3.07.2008

بيتـــــــــــــــــــــــــــــي 1



كنت في زيارة لمُسّنة ...
.
شعرت بأن هناكـ كلمات كانت تجول في خاطرها ..
و كلماتها تلكـ لا شكـ أنها تجول في خاطر الكثير ممن هن في مثل سنّها ، وقد تجول بي أنا أيضاً ، حين تمضي بي السنين ..
.
لكنني حينها لن أستطيع تدوينها .. فإليكم ذلك قرّائي ..

.

في بيت صغير أنا ، يحمل بين حوائطه الكثير مما لا يراه أحد سواي .
.
عيناي فقط ، هما اللتان تبصران ما يملكه بيتي هذا ..
.
صغير في أعين من يأتي لزيارته ، أعلم ذلكـ أجل ...
كبير جدا في عينيّ ..
.
أنا وحدي .. أعرف ما يوجد في ثناياه ..
.
اُحبه ..
أحب حتى تلكـ الشقوق ، التي رسمها الزمن على حوائطه ..
و أنا وحدي ، أعرف عمر كل واحد منها ..
.
واني لاُقدّس أرضه التي قد ترفعوا ثيابكم ، حتى لا تمسّها ..
.
.

في بيت صغير أنا ، يحمل بين حوائطه الكثير مما لا يراه أحد سواي .
أمضيت حياتي كلها معه ، وفيه ..
لي مع كل ركن له ، حكاية جميلة ..
فيه بصمات لأنامل زوجي الحبيب ..
فيه آثار لألعاب ، صنعها أبنائي ( فلذات كبدي ) حين كانوا كان صغارا .
فيه بسماتهم التي تشرق على ذاكرتي ، حين أصحو صباح كل يوم ، فأتذكرهم ..
فأشعر بقربهم مني .
.
.
سعيدة أنا ، مبتسمة ... فقط ، حين أكون على أرضه ، مستندة على حوائطه .
سعيدة أنا ، مبتسمة ... فقط ، حين أشرب وأطعم نفسي من أوانيه ..
التي أجدها جميلة للغاية ، رغم عتقها في نظركم .
.
اُحب بيتي الصغير .. ولا تجذبني أبدا ، تلكـ البيوت الكبيرة ، الفاخرة ..
.
.
فلتعوا أحبتي قولي .. ولتقنعوا أنفسكم به ..
اُحب بيتي الصغير ..
اُحب رائحته الطيبة ..
اُحب أنفاس أرواح كريمة ، قد عاشت منذ زمن طويل .. فيه .. معي .

.

.

3.05.2008

مختـــارات 2




الأسطر التالية أهداها أخي لحاسوبي .. ولشدة جمالها .. سأُدرجها لكم ..

.

.


* * *

.

أحياناً يغرقنا الحزن حتى نعتاد عليه .. وننسى أن في الحياة أشياء كثيرة يمكن أن تسعدنا ..

وأن حولنا وجوهاً كثيرة يمكن أن تضيء في ظلام أيامنا شمعة ..

فابحث عن قلب يمنحك الضوء .. ولا تترك نفسك رهينة لأحزان الليالي المظلمة .

.

* * *

.

لا تضع كل أحلامك في شخص واحد ..

ولا تجعل رحلة عمرك وجهة شخص تحبه مهما كانت صفاته ..

ولا تعتقد أن نهايه الأشياء هي نهاية العالم .. فليس الكون هو ما ترى عيناك .

.

* * *

.



لا تنتظر حبيباً باعك .. وانتظر ضوءاً جديداً يمكن أن يتسلل إلى قلبك الحزين ، فيعيد لأيامك البهجة ،

ويعيد لقلبك نبضه الجميل .

.

* * *

.

لا تحاول البحث عن حلم خذلك ..

وحاول أن تجعل من حالة الإنكسار بداية حلم جديد ..

و لا تقف كثيراً على الأطلال .. خاصة اذا كانت الخفافيش قد سكنتها ..

والأشباح عرفت طريقها ..

وابحث عن صوت عصفور يتسلل وراء الأفق مع ضوء صباح جديد .

.

* * *

.

لا تكن مثل مالك الحزين ..

هذا الطائر العجيب الذي يغني أجمل الحانه وهو ينزف ..

فلا شيء في الدنيا يستحق من دمك نقطة واحده .

.

* * *

.

3.03.2008

مرايـــــا 5



نحتاج دوماً ، لمن يتحدث معنا وإلينا .

لمن يجيبنا ويبادلنا الرأي .

لمن يستمع ، بل وينصت إلينا .

.



فإن لم نجد ذلكـ يومــا .. فإننا قد نحاكي أنفسنا ، وبصوت عال ، حينما نختلي بأرواحنا .


.

.

3.01.2008

بين أركــان غـرفــة فـقـيـد

بين أركان غرفة فقيد ، وقفت ام ..
وتحت سقف غرفته ، بدأت تتأمل ..
تنظر يمينا وشمالا .. وعبراتها تسابق نظراتها ...
.
.
فأين أنت اليوم يا بني ، من حاجياتك هذه ؟
.
خزانة كبيرة ، واسعة للغاية .. . بأبواب ثلاثة .. ذات لون أزرق داكن . قد اخترتها بنفسك ،
فقد كان لونك المفضل .
.
سرير يتسع لشخصين ، عليه وسادتين كبيرتين .. تستند إليهما ، حين تقرأ أحد تلك الكتب الكثيرة ،
التي تستند على مكتبتك البيضاء .
.
كرسي ضخم .. أقرب لأن يكوم أريكة .. تجلس عليه يا حبيبي حين تقضي سويعات يومكـ مع حاسوبكـ ..
.
أين أنت اليوم يا غالي ؟ وقد ملأت بالأمس أرض دارنا ، من بصمات قدميك ..
أين بسمتك التي ترسم ابتسامتنا ؟
أين كلماتك التي تصل إلى آذاننا ؟
أين قُبلتك التي تصل إلى صميم قلبي ؟
.
و هل يرى أحدهم يا ترى أن الأيام ستنسيني نبرة صوتك ، التي كبرت معي ، وبين يدي ؟
.
إلى كأس كان بجوار حاسوبه ، توجهت بخطواتها ...
أمسكته بأناملها التي كانت ترتجف ..
حملته نحوها ، كان مليء بالماء ..
لم يشربه بعد ..
.
في داخلها ، سألت نفسها :
- ألم تمكنه سويعات حياته من أن يشربه ؟
أفي قبره هو الآن ، عطشانا ؟
.
.
جلست على أرض غرفته ..
وبين أحضانها وضعت دفتر ذكرياته .. وقلبها يمنعها من أن تتصفحه ..
.
ساعات قضتها على أرضه تلك .. وكلها أمل أن تنظر خلفها ، فتراه يربت على كتفها ، قائلا :
.
- إنها المرة العشرون التي أنهاك يا امي ، عن دخول غرفتي حين لا أكون موجود بها .
.
كانت تأمل أن تسمع صوته يخبرها بذلك ..
لأنه حينها ستبتسم له ، و ستكون هذه هي المرة الاولى التي تكون جملته تلك ، كبلسم على قلبها ،
رغم قساوتها عليها من قبل .
.
لكن آمالها تلك ، لم ولن تتحقق ..
.
فحملت أعضائها ، خارجة من جنته الصغيره ..
.
وقد كان آخر ما نظرت إليه ، ورقة على باب غرفته ، قد دوّنت هي عليها له :
.
( لا تنسى يا نادر شراء : أقلام لأخيك ، ممحاة لأختك ، وخضروات طازجة لي ) .
.
أزالت عبراتها عن وجنتيها من جديد ..
و أغلقت باب غرفته لتسمع رنين منبه ساعته ، يوقظه لصلاة الفجر، لو كان بجوارها ..
.
.
طيب الله ثراك يا بني .
.
.

2.27.2008

مختــارات 1



لا تجعل الله اهون الناظرين اليك .
* * *


خذو الحكمة من أفواه البسطاء .
* * *


عِش ترَ مالم ترَ .
* * *


الهزيمة نصف الخسارة .
* * *


اللّص لا يسرق لصاً .
* * *


مَنْ طلبَ أخاً بلا عيبٍ بقيَ بلا أخٍ.
* * *


كُنْ جَميلاً تَرى الوُجُودَ جَميلاً.
* * *

.

.

2.20.2008

حكاية جميلة

هذه قصة رائعة ..
قرأتها في أحد المنتديات العربية ، وكم شعرت بتشابه فكرتها ، بفكرة قصة قد كتبتها هنا في مدونتي ، بعنوان :
( بلا عنوان ) ..
.
.
ولجمال القصة واسلوب الكاتب ، ساُدرجها لكم ..
.
.
* * *
في بيتنا بابْ
.
في حجرة صغيرة فوق سطح أحد المنازل .. عاشت الأرملة الفقيرة مع طفلتها الصغيرة حياة متواضعة في ظروف صعبة..
إلا أن هذه الأسرة الصغيرة كانت تتميز بنعمة الرضا.. وتملك القناعة التي هي كنز لا يفنى..
لكن أكثر ما كان يزعج الأم هو سقوط الأمطار في فصل الشتاء !
فالغرفة عبارة عن أربعة جدران و بها باب خشبي غير أنه ليس لها سقف!
.. و كان قد مر على الطفلة أربعة سنوات منذ ولادتها لم تتعرض المدينة خلالها إلا لزخات قليلة وضعيفة ..
إلا أنه ذات يوم تجمعت الغيوم و امتلأت سماء المدينة بالسحب الداكنة..
ومع ساعات الليل الأولى هطل المطر بغزارة على المدينة كلها.. فاحتمى الجميع في منازلهم ..
أما الأرملة و الطفلة فكان عليهم مواجهة موقف عصيب !! ..
نظرت الطفلة إلى أمها نظرة حائرة و اندسّت في أحضانها .. لكن جسد الأم مع ثيابها كان غارقًا في البلل ..
أسرعت الأم إلى باب الغرفة فخلعته و وضعته مائلاً على أحد الجدران ..
وخبأت طفلتها خلف الباب لتحجب عنها سيل المطر المنهمر ..
فنظرت الطفلة إلى أمها في سعادة بريئة و قد علت على وجهها ابتسامة الرضا .. و قالت لأمها :
"ماذا يا ترى يفعل الناس الفقراء الذين ليس عندهم باب حين يسقط عليهم المطر؟!!"
.
لقد أحست الصغيرة في هذه اللحظة أنها تنتمي إلى طبقة الأثرياء . .
ففي بيتهم باب !!!!!! ,
.
.
تم

2.18.2008

لمـــــــــــاذا ؟



المرايا ..




ألا تصنع كلها من المواد ذاتها ؟


إذاً .. لمــاذا نشعر بجمال أنفسنا حين ننظر إلى أحدها ..



و نرى ما هو عكس ذلك تماماً حين ننظر إلى اخرى ؟

.

.
.
.


إليك أخي البعيد ..

ما أجمل الحياة بوجودك بيننا اخي الغالي !
فكم يكون بيتنا ، بأركانه أسرها .. عامر ، مبتسم ، رائع ومرح حين تعود إليه ..
.
بالطبع كذلكـ ..
فروحك الباسمة دوما ، تبث بداخلنا السعادة .. وتنسينا هموم قد تحل بنا ..
.
اخي ..
لن تشعر أبدا ، بذلك الشعور الرائع الذي يخالجني ، حين تخبرني بقرب قدومك إلينا .. إلى وطنك ..
ولن أستطع أن اُخبرك أنا بذلك ..
فبالرغم من أن أناملي قد إعتادت على أن تراقص قلمي بينها بيسر .. إلا أنها لن تتمكن يوما ، من تدوين جمال ذلك الشعور ..
.
أبقاك الله .. أيها الغالي ..
وأعادك لنا سالم .
.
تم

2.16.2008

أكبر ما علمنـــــيه



في اللحظة التي أنجبتُ فيها طفلي ..
تأملت ملامحه الصغيرة ، الناعمة ..
أحببته .. فارتبطت به وبشدة .
وها أنا الآن .. أخشى عليه دوما من كل شئ .. حتى من نسيم الربيع .
ذلك شعور كل ام تجاه صغيرها .. فأملها الدائم أن يبقى لها ، وأمام عينيها .. لا يحجبه عنها شئ .
لكنها الحياة ..
تجبرها على عكس ذلك تماما ..
فبعد أعوام تضع فيها الام ، صغيرها في حضنها ، و بين يديها ..
تربت عليه بحنان دوما .. تنظر إليه .. توجهه ..
و تقدم له ما يريد .. وإن كان ذلك أغلى ما لديها ..
تجبرها الحياة يوما ، أن تفتح له بيديها باب دارها .. فتطلقه بعيدا عنها ..
إلى المدرسة .. أي إلى حيث لا تدري ماذا هناك !
غير إله يرعاه .
فما أقسى لحظة كتلك .. على قلب كل ام .
* * *
( إن أكبر ما علمنيه طفلي .. هو مقدار محبة امي لي .. )
تم

2.10.2008

مجتمع قاســــي

في مجتمع قاسي نحن ..

فكثيرا ما نقرأ في صحفنا المتداولة .. مواضيع ، كُتبت ضدنا نحن النساء ..

وقليلة هي المواضيع الموجهة ضد الرجال ..
وقلّتها لا يعني شئ .. سوى .. أننا قد نكون مسالمات نوعا ما ..

بعد كل جملة يوجهها أحدهم ضدنا ، كلنا نملك الإجابة ذاتها ..
إليكم ذلك قرائي ..

هو : نستيقظ مبكرا كل يوم ..
هي : أغلبنا نحن النساء ، نستيقظ بعدكم بساعات قليلة ، وإن لم نستيقظ ، فذلك لأننا لم ننم ساعات المساء جيدا ، وقضينا الليل في رعاية أطفالنا الذين هم أطفالكم أيضا .

هو : نعمل طوال النهار ..
هي : أترانا نلهو و نجلس أمام التلفاز بعد أن نستيقظ مباشرة ؟

هو : لا نجلس أبدا خلال ساعات الدوام ..
هي : ونحن أيضا يا صاحبي .. فمنذ أن نجلس ها نحن .. نعد الطعام .. ننظم المكان .. نغسل ونجول في أركان الدار .

هو : لا يمضي يوم دون أن تخبرونا بأن هناك شئ ينقص مطبخكن ..
هي : واعجباه ! أنحن نعد الطعام لأنفسنا ؟ إن كان طهينا لمعداتنا ، فإننا حتما سنكتفي كل يوم بفطيرة جبن وكوب من الحليب الساخن .

هو : في كل شهر لابد أن نتوجه إلى المستشفى ، مرتين فأكثر لأطفالكم ..
هي :أهم أطفالنا فقط ؟
في اللحظة ذاتها التي أصبحوا فيها أطفالنا .. أصبحوا أطفالكم أيضا .. ومرضهم ليس بأيدينا .

هو : مع مغادرتنا للدار .. لا شك أننا سنحمل بين يدينا قمامة ، وإن كانت صغيرة ..
أيعقل أن تتكون قمامة في كل لحظة ؟
هي : ويلكم ! أنحن نصنع القمامة ؟


في مجتمع قاسي نحن ..
لا يرى منا إلا ماهو خطأ .. ويكتب علينا طوال الزمن ..

يقال أن دمعة الرجال صعبة ؟ أسهلة هي دمعة النساء إذا ؟

ألم ترى يوما .. ( ام ) تبكي حرقة من ابنها ؟
ألم ترى .. ابنة تبكي من ظلم اخوتها ؟

إذا .. صعبة هي ( دمعة النساء أيضا ) ... إلا أن جريها على الوجنتين دوما ، قد يجعلها تبدو رخيصة .
في مجتمع قاسي نحن ..
ليس بإمكاننا دوما تحقيق متطلباتنا بأيدينا ..
تمضي أيامنا في انتظار تحقيق مرادنا .. وقد نسأم الإنتظار .. فنتخلى عما نريد !
وإن لم نستطع أن نتخلى عن مبتغانا .. فإننا نمضي مع الزمن .. على أمل أن يحققه أحدهم يوما لنا ..
تمت