5.27.2008

زمــــن عجـــــيب



أصبحنا اليوم في زمنٍ عجيب حقا ..

.

كنت أعتقد بالأمس ... أن ما أتمنى أن أحصل عليه ، كان كبير جدا ..

ولكنني أصبحت اُدركـ يوما بعد يوم أنني لم أكن أتمنى .. ولم أكن أطلب شيئا .

.
كانت قطعة صغيرة من الشوكولاتة .. هدية كبيرة في أعيننا ..

نسعد بها .. نضحك من أجلها .. وقد نحتفظ بها أياما .

.
اليوم ..

حينما تهدي طفلا هدية مهما كانت .. ستجد أنه يجدها في نظره ( لا شـــئ ) !

وأنه إن قبِلها منكـ ... فذلك من باب المجاملة لا غير ..

* * *
ابنة اختي .. ستكمل ربيعها الخامس قريبا ..

حينما سألتها عن هدية تتمناها ، أجابتني :


( كاميرا فيديو ... أو لاب توب يا خالة . )

!!!!!!!!!

.

زمن عجيب !

5.25.2008

فــضــفــضـــة

اليوم الأحد .. استيقظت من نومي باكرا .. لأنني قد نمت باكرا البارحة .
.
استيقظت بحماس .. فلدي الكثير من الامور السعيدة التي سأقيمها في منزلي مساءا مع عائلتي ..
بإختصار .. استيقظت بابتسامة .
.
حينما حلت الساعة العاشرة صباحا ..
تلقيت اتصالا من زوجي .. يأمرني خلاله بالاستعداد للذهاب الى البنك .
.
سعدت كثيرا .. فطالما تمنيت الذهاب اليه لإنهاء بعض المهام ..
.
خرجت معه ..
بعدما انتعشت جيدا من مياه دش دورة المياة .. وبعدما لبست عباءتي التي انتهيت من غسلها يوم أمس .
ما أشد أناقتي حينها !
.
ركبت السيارة ..
كان الجو حارا للغاية .. حارا للغاية .
ولسوء الحظ فإن جهاز التبريد الخاص بالسيارة كان لا يعمل جيدا آنذاكـ ..
وصلت الى فرع البنك .. بعدما تصبب العرق من جبيني بما فيه الكفاية !!
توجهت بقدمي نحوه .. هممت لأفتح الباب .. فإذا بي أجد ورقة كتب عليها :
( الفرع مغلق بشكل نهائي ) .
.
ارتفعت حرارتي من هول الصدمة .. فالجو حار للغاية .. وقد كان الطريق طويلا .
.
ركبت السيارة من جديد ..
وبدأ العرق يتصبب مرة اخرى .. لكن هذه المره لم يكن من جبيني فحسب ..
بل من كل مكان !
.
توجهنا إلى الفرع الرئيسي .. وصلنا إليه ..
.
دخلت مسرعة ..
اتخذت لي مقعدا امامها .
سألتني : ما المطلوب ؟
أجبت : اريد أخذ مبلغ معين ( كاش ) .
هي : الديك بطاقة شخصية ؟
أنا : لا .
هي : مممممم .. لا تستطيعي اخذ مبلغ الا ان يكون لديك جواز اذا .. عودي لاحقا ..
ابتسمت .. وبثقة ، أخرجت الجواز .. ووضعته امامها ..
صمتت مده .. ثم قالت : فرعنا لا يقبل اعطاء مبلغ كاش .
أجبت : اذا سأقوم بتحويل المبلغ الى حسابي في بنك اخر .
هي : لا يمكننا في هذا الفرع ذلك .
أنا : لا مشكلة .. سأحول المبلغ الى حساب اخر في هذا البنك ذاته .
هي : مممم ليست لدينا هذه الخدمة في هذا الفرع ..
.
ملاحظه : هذا الفرع الرئيسي !!
.
ارتفعت حرارتي من جديد ..
.
خرجت .. إلى طريق العودة .. فبلا شك بعد كل ذلك لا اريد المزيد .
.
في طريق العودة ..
استلقى صغيري ذو العامين في حجري ، بعدما أعياه كل شئ ..
استلقى طويلا ..
ثم أهداني ما يزيد غيظي غيظا ..
أهدى عباءتي المبللة بالعرق ...
( قـــئ ) .
.
.
لا مزيد من التعليقات .
.

5.17.2008

ورحلت هديل ..

ورحلت هديل .. وبذلكـ فارقتنا ..
.
كلنا راحـــلون .
.
.

وما من كـاتب إلا سـيفنى ... ويبقي الدهر مـا كتبت يــداه
فلا تكتب بكفك غير شيء ... يسرك في القيامة أن تـــراه
.
.
اللهم هذه ضيفتك فأكرمها بكرمك ياأكرم الأكرمين وأجود الأجودين .
.
لا حول ولا قوة إلا بالله .
.

5.10.2008

واجب أدبي

حل واجب أدبي مرر لي من المدونة الصديقة ( انثى ) ..
وقد مرره لها .. المدون أحمد صاحب المدونة ( خاطرة بيضاء ) ..
.
.
- ما أفضل قصة قرأتيها حتى الآن ؟ و عن ماذا تتحدث ؟
المعذره ..فلم أستطع تحديد أحدها .
.
.
- ما الذي تفضلينه أكثر ، القصة أم الرواية ؟ و لماذا ؟
أفضل القصة ، ربما لأنني أستطيع أن اُنهي قراءة القصة بشكل أسرع ، مما يمكنني من قراءة اخرى ..
وبذلك أتعرف على أساليب الكتابة من عدة كتّاب .
.
.
- هل سبق و أن فكرتِ بتأليف قصة ؟ و عن أي شيء تتحدث قصتكِ ( بعد إذنكم ) ؟
فكرت بذلك كثيرا .. وقد قمت بذلك دون أقوم بنشرها .
واحب أن تتحدث قصصي عن واقع مجتمعنا .
.
.
- ما الشركة أو الدار التي تعتقدين بأنها مميزة في النشر ؟
لا افضل واحدة عن اخرى .
.
.
- هل تفضلين الكتب القديمة [ذات الورق الأصفر]؟ في حال رفضكِ /ما النوع المفضل؟
لا أحب الورق الأصفر .. افضل الورق الأبيض وبشدة .
.
.

5.09.2008

إليكـ .. هديـــل ..

قالَ الدكتور محمد الحضيف :
.
السلام عليكم .. وجدنا ابنتي هديل هذا الصباح في فراشها .. في غيبوبة .
حينما وصلت المستشفى ، كان القلب والتنفس قد توقفا .
هي الآن في العناية المركزة . في عناية الله ، ثم دعاؤكم ..
أرجوكم .. أرجوكم ، ثم أرجوكم ، أدعو لها ، وحدثوا الصالحين ممن تعرفون .. بالدعاء لها .
أسأل الله ألاَ يفجعكم بحبيب ..!!
.
هذا ما قاله الدكتور ..
.
* * *
.
أما عن أسطري فـ ...
( إذا أحب الله عبداً إبتلاه ) ..
.
اُحب التفاؤل ..
هديل ستعود إليكم وإلينا يوما بإذن الله .
.
.
دعائي الخالص لها بعاجل الشفاء ..
.
عزيزتي هديــل ..
لتعودي يوما كما كنت .. يتراقص قلمكـ بين أناملك دوما ..
.
دمتي في رعاية الله .
.

4.25.2008

في عيــــــونهم ..






في عينيّ جدتي ..

أنا ما زلت تلك الطفلة التي يحق لها أن تتأرجح بين الزهور ..

أنا ما زلت تلك الطفلة التي لا مانع من أن تجدل شعرها كضفيرتين تسدلهما خلف اُذنيها .. و على كتفيها .


.

في عينيّ والدايّ ..

أنا مازلت فتاة صغيرة للغاية .. يقلقهما عليّ .. حملي لطفلي بين ذراعيّ .

أنا ما زلت فتاة صغيرة للغاية .. يحزنهما دومـا ، وداعي لهما .. و فراقهما لي .

أنا ما زلت فتاة صغيرة للغاية .. يدهشهما .. قدرتي على طهي الطعام .

.

.

في عينيّ زوجي ..

أنا تلكـ المرأة التي ارتبط بها .. فأصبحتُ بذلكـ شريكة حياته .

أنا تلكـ المرأة التي ارتبط بها .. فأصبحتُ بذلكـ في الحياة عونه ويده .

.

.

في عينيّ طفلي ..

أنا ذلك السند العظيم .. الذي دومــا وأبدا يحتاج إليه ..

أنا قدوته الاولى ..

أنا عيناه اللتان يبصر بهما .

و قد أكون أنا ..أكبر ما يراه !

.

.



4.21.2008

أنا في انتظار عودتكـِ ..







أنا في انتظار عودتكـِ ، أجل ..

.

أجلس هنا بين حوائط داري .. جسدا بلا روح ..

فروحي معكـِ .. تحلق حول سريركـ الأبيض .. الذي رجائي فقط أن تغادريه .. لتعودي إلينا ..

.

لتعودي إلينا .. فتجلسي حولنا .. فتستعيدي ذكرياتك .. وتحكي لنا حكايات شبابكـ ، التي عشتيها مع طفولتنا .

.

أنا لست الوحيدة في إنتظار عودتكـ جدتي ..

.

فكلنا .. في انتظاركـ ..

فكلنا .. لكـ ..

فكلنا فداؤكـ .

لأنكـِ جنة دنيـــانا .

دمتِ في رعاية الله .

.

.

4.15.2008

ببساطــة قالت لها ...

في تلك اللحظة التي أخبر فيها طلال ، زوجته بأنها أصبحت تحمل بين أحشاءها ، جنينها الأول .

رفعت حنين كفيها نحو السماء ، وبدأت تشكر ربها بصوت يبدو عاليا ، يسمعه كل من هو حولها .
طالت ابتسامتها خلال تلك السويعات .. بل ولم تفارقها حتى لحظة واحدة .
فقريبا .. ستصبح ام .
.
تسعة أشهر قضتها حنين .. تنتظر فيها ذلك اليوم ، الذي ترى فيه وجه طفلها .. فتمسك به بيديها ، وتضمه إلى حضنها بذراعيها .
.
تتالت الأيام ..
.
و لم يطوي الزمان شهوره فحسب .. بل طوى سنينه ..
لتحتفل حينها حنين ، مع طفلها رائد ، لبلوغه عامه السادس .
تقبّل هذه الأم العظيمة صغيرها .. و تهديه بود ، كل ما تتمناه نفسه البريئة ..

و تلوح بوجهها في كل لحظة إلى الحائط ، لتزيل بأناملها ، عبراتها عن وجنتيها ..
فإحتفالها بعيد ميلاده .. إن كان يعني لطفلها أنه قد أصبح كبيرا .. فإنه يعني لوالديه .. قُرب رحيله عنهما .
فسبعة أعوام .. هو عمره المتوقع له .. وعن ذلكـ ، يقال أنه لن يزيد !
. .
ستة أشهر .. ورحل بعدها رائد .
رحل .. ليتركـ خلفه ، غرفته .. دبه الصغير .. صوره المعلقة في كل ركن .. أقلامه الملونة .. حذاءه الذي لم يرتديه بعد .. مقعده المتحركـ ..
رحل .. ليتركـ خلفه ، كل ما يؤلم به قلب والديه .
رحل ..تاركا ذلكـ الحنان العظيم ، وذلكـ الحب .. الذي كان يتدفق من روح والدته عليه .
. .
في مجلس عزاءه .. كانت امه تجلس أمام الجميع تبكيه بصبرتارة ، و بحرقة تارة اخرى .. وتكاد لا تبصر شيئا .
فوداعها لفلذة كبدها ، كان أصعب محنة قد حلّت بها .
وداعها له .. كان بمعنى وداعها لروحها .
. .
اقتربت إحداهن منها .. رغبة في مواساتها ..
ببساطة قالت لها :
( موته .. هو الأكثر راحة له .. و راحة لكـ ) .
.
.


4.03.2008

لا تودّعينــــي



خمس وسبعون عاما قضيناها سوية ..
بأعوامها .. أيامها ولحظاتها ..
نذرف لبعضنا عبرات أحزانها .. ونطلق ابتسامات أفراحها .
نختلف .. فنتشاجر معا .. ثم تتصافى قلوبنا .. كما لو لم يكن بيننا شيئا .
كنا .. نعيش فقط .. لأجل بعضنا بعضا ..
أنا ... وشريكـ حياتي .. رفيق دربي .


.

في مقتبل العمر كنّا ..
نشدو لبعضنا أجمل الألحان .

.

طوت السنين أيامها ..
ودون أن يخبرنا الزمن بقرب المشيب .. ظهر الشيب !

ظهرت أجيال عديدة بعدنا .. لتخبرنا بأننا قد أصبحنا جيل قديم ..
واعجباه !
لقد كبرنا .. كبرنا سريعا .

.

.
تحت سقف واحد عشنا .. طويلا ..
ما دمنا معا يكفينا أي شئ .. أي شئ .
.

ابتلاني ربي .. حين مرضت .
أو ربما أحبني الله .. فمرضت .. لتتساقط ذنوبي بعيدا عني .

.
بين يدي .. وقف زوجي .. وضع راحتي كفيه أمام بعضهما .. اشتبكت أنامله معا ..
اقترب مني كثيرا .. حتى إلتصق جبينه بجبيني .
همس :
- أرجوكـ حبيبتي .. لا تودّعيني .. فكم أحتاج إليكـ .
.
كم أحتاج إليكـ ؟
ما أقساها من كلمات ..

فلتدعوا لي بطول العمر يا حبيبي .
.
طال بي مرضي .. وحالتي قد إزدادت سوءا .. نعم .
وعينيّ حبيبي كانتا تمتلآن خوفا و شفقة عليّ ..
أعي لغة عينيه دوما .

.

بسهولة .. استطاع الزمن أن يستبدل قوتي ضعفا .. وشجاعتي خوفا .
و كم أصبحت عبراتي تتساقط من عينيّ سريعا آنذاك ..

.
يمسك الغالي بيدي دوما .. ويزيل بيده الاخرى دموعي تلكـ كل حين .. وهو يحاول إخفاء دموعه عني .
ويردد لي :
- لا تودّعيني حبيبتي .

أفقت من نومي منهكة كعادتي ، صباح ذلكـ اليوم ..
وقد شعرت بأن خلايا جسدي قد جفّت تماما .. وكأنني لم أرتشف ماءا من قبل .
بهدوء هتفت :
- أحتاج إلى الماء يا روحي .

.
لم يجبني ..
طال صمته .. طال وطال .
وضعت يدي على كتفه ..

فلم أشعر بنبضات قلبه ... لم أشعر بنبضات قلبه ...
لم أشعر بنبضات قلبه .
.

.
ببساطة ..

لقد ودّعني حبيبي ، قبل أن اودّعه .

ودّعني .. ربما كي لا اودّعـــه .
.
.
تمت

3.24.2008

مشاعــر ام




احتضنته بذراعيّ .. حتى كبر عظمه و قوي عوده ..

.

احتضنته .. حتى ظهرت لي تجاعيد ملأت وجهي .. بل وجسدي بأسره .

.

بنيّ .. لم تضيع أيام شقائي من أجله .. سدى ..

.
فلم يتركني أنام على الثرى يوما ، لتأكلني حشرات الأرض ، بعدما أصبح بإمكانه الطيران بعيدا عني .
بل .. لقد كان لي .. نعم الأنيس ، نعم الونيس ونعم السند .
.
في ذلكـ اليوم الأبيض .. الذي كانت السماء فيه غاية في الزرقة والصفاء . تزوج بني .


فغردت العاصفير بهجة ، أمام عينيّ .

.
لم تعينني قدماي يوم ذاكـ على السير ، لأرى سعادته تغمر عينيه ، حين يمسكـ بعروسه .
بل لزمت سريري .. في انتظار عودته لي مساءا ، بعد إنتهاء زفافه ..

.
قضيت سويعات تلكـ الليلة ..
أرفع كفيّ نحو السماء حينا .. راجية ربي أن يوفقه ويمنحه سعادة أبدية .
و اُصفق بيديّ بحرارة حينا آخر .. حين تمر بمخيلتي صورة وقوفه أمام حبيبته .
.
دقّت الساعة الواحدة مساءا ..
دخل وزوجته ، بلباسه الأبيض الناصع إليّ .
أقبلا نحوي ..
أطلقت ملامح الفرح ، تمتزج بها ملامح الحزن والأسى .. فهذه هي الليلة الاولى التي سينام فيها بني بعيدا عني ..
وفي دار غير داري .

.

بدأت أقرأ ملامح عروسه الفاتنة .. أتأملها .. وأسأل نفسي :
هل ياترى ستسعد بني ويسعدها ؟

هل ستبتسم له دوما ؟

هل ستعينه على السير بقية دربه في الحياة ؟

هل ستسمح له بزيارتي كل يوم ومتى أراد ؟
.
مددت يدي إليها بخوف .. فلست أدري ما يجول بخاطرها نحوي !
فصافحتني بدفء ..

.
ابتسمت .. فابتسمت .
هتفت :
ليلة سعيدة يا بنيتي .. وسأحتاج لزيارتكم كثيرا .

.
اقتربت مني بشدة .. وضعت عينيها أمام عيني ..

.

ثم همست في اذني :
ومن أخبركـ بأنني سأترككـ الآن ؟!

لقد فقدت والدتي منذ أن كنتُ في الرابعة من عمري .. وهاهو ربي قد أهداني اليوم ( اما ) جديدة ..

فهيهات أن أبتعد عنك ..
سنقضي حياتنا معكـ امي .. لتربي أنت أبنائنا على يديكـ .

.

.

ذرفتُ عبراتي .. وقبل أن تصل إلى منتصف وجنتيّ .. مسحتها ابنتي بكفيها .

.

.

احبهـــــــــــــــا
.

.
شكرا لكـ إلهي .

.

.