.
جلس أحمد سويعات زيارة والده بجواره .. على مقعد خشبي ، يضع راحتيّ كفيه على خديه .
يتذكر كل ما فعله والده من أجله .
تقدم بمقعده نحو والده .. حتى اقترب منه كثيرا .. أخذ بيده ، بدأ يحدثه ، وكله أمل في أن يسمع والده كلماته .. أو أن يشعر بوجوده .
انقطعت أفكاره فجأة ، على صوت ممرضة دخلت على عجل ..
أخذت بيد والده .. وخزته في إصبعه بلا رحمة ..
كتبت على ورقة كانت بيدها الاخرى ما كتبت .. ثم استدارت نحو الباب .
.
هتف أحمد :
- لما العجلة ؟ والدي في أشد الحاجة إلى رعايتكم ، إعتني به بهدوء ..
مضت في طريقها مدّعية بأنها لم تسمع شيئا .
.
* * *
.
بكى أحمد للمرة الاولى ..
همس ..
أتراني يا والدي كنت أقسو عليكـ هكذا .. سامحني يا أبي .
لتعد إلى بيتكـ فتضيئه ..
لتعد إليه لتجدني ابنا بارا بكـ ..
كثيرة هي أفضالكـ عليّ .. التي لم أكن أشكركـ عليها .. ولم أكن أعترف بها ..
.
.
طُرق الباب ..
بصوت عال لم يرى أحمد ملامح صاحبه ، هتف أحدهم :
- لقد انتهى وقت الزيارة .
.
.
انقضت تلكـ السويعات سريعا في نظر أحمد .. رغم أنه كان يجلس وحيدا .. حتى والده لم يكن يشعر بوجوده معه .
عـاد إلى بيته .. كانت والدته تنتظره بشوق .
أمسكت بكتفيه ..
- كيف يبدو والدكـ اليوم ؟ أخبرني بصدق .
- الحمد لله يا أمي .. سيعود أبي بإذن الله .. ينتظر دعواتكـ الصادقة .
.
استدارت .. لتمحو عبراتها ، التي تبلل وجنتيها ..
فكم يصعب عليها فراق شريكـ حياتها .. والتي يوما بعد يوم ، تزداد حاجتها له .
.
بدأ أحمد يشعر بأنه إن فقد والده فإنه لن يملكـ شيئا .
فكل ما حوله مما قد طلبه من والده فوهبه إياه ، كان يزيد ألمه .. ويشعره بذنبه .
.
يتذكر كل ما فعله والده من أجله .
تقدم بمقعده نحو والده .. حتى اقترب منه كثيرا .. أخذ بيده ، بدأ يحدثه ، وكله أمل في أن يسمع والده كلماته .. أو أن يشعر بوجوده .
انقطعت أفكاره فجأة ، على صوت ممرضة دخلت على عجل ..
أخذت بيد والده .. وخزته في إصبعه بلا رحمة ..
كتبت على ورقة كانت بيدها الاخرى ما كتبت .. ثم استدارت نحو الباب .
.
هتف أحمد :
- لما العجلة ؟ والدي في أشد الحاجة إلى رعايتكم ، إعتني به بهدوء ..
مضت في طريقها مدّعية بأنها لم تسمع شيئا .
.
* * *
.
بكى أحمد للمرة الاولى ..
همس ..
أتراني يا والدي كنت أقسو عليكـ هكذا .. سامحني يا أبي .
لتعد إلى بيتكـ فتضيئه ..
لتعد إليه لتجدني ابنا بارا بكـ ..
كثيرة هي أفضالكـ عليّ .. التي لم أكن أشكركـ عليها .. ولم أكن أعترف بها ..
.
.
طُرق الباب ..
بصوت عال لم يرى أحمد ملامح صاحبه ، هتف أحدهم :
- لقد انتهى وقت الزيارة .
.
.
انقضت تلكـ السويعات سريعا في نظر أحمد .. رغم أنه كان يجلس وحيدا .. حتى والده لم يكن يشعر بوجوده معه .
عـاد إلى بيته .. كانت والدته تنتظره بشوق .
أمسكت بكتفيه ..
- كيف يبدو والدكـ اليوم ؟ أخبرني بصدق .
- الحمد لله يا أمي .. سيعود أبي بإذن الله .. ينتظر دعواتكـ الصادقة .
.
استدارت .. لتمحو عبراتها ، التي تبلل وجنتيها ..
فكم يصعب عليها فراق شريكـ حياتها .. والتي يوما بعد يوم ، تزداد حاجتها له .
.
بدأ أحمد يشعر بأنه إن فقد والده فإنه لن يملكـ شيئا .
فكل ما حوله مما قد طلبه من والده فوهبه إياه ، كان يزيد ألمه .. ويشعره بذنبه .
.
دخل أحمد غرفته .. جلس على أرضها ..
أخرج من كيس صغير " الهاتف النقال " .. الذي قدمه له أبيه ذات يوم ..
وضعه بين يديه .. تأمله طويلا ..
للمرة الاولى شعر أحمد فيها بجماله .
.
.
يتبع ...
أخرج من كيس صغير " الهاتف النقال " .. الذي قدمه له أبيه ذات يوم ..
وضعه بين يديه .. تأمله طويلا ..
للمرة الاولى شعر أحمد فيها بجماله .
.
.
يتبع ...



