مساء أمس ..
فتحت خزانة ملابسي .. بدأت أتأمل ما أملكه فيها ..
ولأنني أرتدي عادة ، مجموعة معينة من ملابسي دون مجموعات اخرى ، وبدون سبب يذكر ..
هممت بالبحث عن ملابس لا أرتديها .. لاُعيرها بعض اهتمامي في الأيام المقبلة .
.
وبينما كنت كذلكـ ..
وجدت بينها .. ما نسميه نحن بالـ ( بالطو ) ..
هذا ما كنت أرتديه في كليتي ، في ساعات محاضرات ( العملي ) ..
حينما أقوم بتشريح بعض الحيوانات .. حيث كنت في قسم ( علم الحيوان ) .
.
.
هذا ( البالطو ) حينما انتهت سنوات الدراسة .. وبدأت أيام الإمتحانات النهائية ..
كنت اُمرره بين زميلاتي وصديقاتي .. وأطلب منهن أن يكتبن كلمات تبقى ( ذكرى ) منهن لي .
.
.
مساء أمس ..
أمسكته بيدي .. بدأت أقرأ ما كُتب لي عليه ، منهن ..
وبدأت عبراتي .. تُذرف من عيني طويلا ..
.
كيف لا ؟
وقد مرّ على فراقي لهن سنوات ثلاث .
قد تكون قليلة في نظر البعض ولكنها طويلة جدا في نظري أنا .
.
.
فما كان بيني وبين صديقاتي .. شئ عظيم .
.
.
حينما تخرجت من الثانوية .. اعتقدت بأنه من المحال ، أن أعيش لحظات دراسية جميلة ، من بعدها .
إلا أن ذلكـ .. لم يكن صحيحأ أبدا .
فقد التقيت في كليتي بمجموعة رائعة للغاية من ( الصديقات ) ..
.
.
رغم فراقي لهن اليوم .. ورغم أنني لم ألتقي من بعد تخرجي .. إلا بعدد قليل جدا منهن .
إلا أنني ما زلت أتذكرهن كل حين .
أحنّ .. وأشتاق إليهن كثيرا .
وكلي أمل بأنني سألتقي يوما بهن .
.
.
ما أجمل تلكـ السنوات الأربع التي وهبتني تلكـ الصداقة !
والتي كنت وما زلت اُطلق عليها ( عصري الذهبي ) .
لأنه حقا عصر ذهبي لي من جميع جوانبه .
.
.
شكرا أيها ( البالطو ) ..
فما زلت أملككـ .. وبذلكـ وكأنني أملكـ ( أنامل من أحببت ) .
.
شكرا لكـ إلهي ..
فبفضلكـ .. لم ينتهي ( عصري الذهبي ) بعد .
.
.