5.05.2011

حكاية طفل


.

أحب صغيري أحمد ذو الأعوام الخمس أن يهدي احداهن هدية صغيرة ..

في الواقع .. لم تكن تعني لنا شئ ، 

فلم تكن سوى .. مجرد ملصق صغير كتب عليه عبارة ( أنت رائع )

 و لكنها في نظره قيمة جدا .. اختارها من بين أجمل ما يملك .

احتفظ بها منذ الصباح ..

يلصقها على كتابه حينا ..

و على يده حين آخر ..

 خشية من أن يفقدها أو تسقط عليه دون أن يشعر .


كان في انتظار المساء ..

مساء سيلتقي فيه بمن أراد أن يهديها لها .
حتى حل ذلك الوقت المنتظر .

في طريقنا الى هناك .. كنت اراقبه .. ما زال محتفظا بذلك الملصق ..
و أنا أنتظر وصولنا حتى يقدمه لها ، فتنتهي مهمته بسلام .

وصلنا ..

و عندما اتممت السلام على من كان حولي .. ذهبت اليه اُحدّثه ..
أسأله :
اين الملصق ؟

بابتسامه هتف : قدمته لها و فرحت يا ماما .

التقيت بها مجددا .. اخبرتني انها فرحت حقا .

:)

مضت الليله .. و كانت حافلة بالازدحام و الفوضى


و يبدو لي أن ما كان يحدث حولنا قد أفقدها الملصق !

في نهاية الليلة .. و حين هممنا بالعودة للمنزل ..

عاد أحمد اليها يسألها ببراءة :

أين الملصق ؟ أما زال لديك ؟

لم يكن يعني لها شئ .. و لديها اهتمامات عديدة ..
 الفوضى من حولها قد عمت .. و الوقت قد انتهى ..
و الكثير من حولها يهتف لها و يناديها ..
و طفلتها تبكي بين يديها ..
و زوجها ينتظرها بالخارج ..

بسرعة أجابت : نعم ، انه هنا .. و أشارت بيدها الى جوف حقيبتها .

و لو كنت بمكانها .. لفعلت ما فعلت !


عدنا الى البيت ..

و بينما كنت أعد نفسي استعدادا للنوم ..

تقدم نحوي صغيري ..

و ملامح البؤس و الحزن تملأ وجهه ..

و شفته السفلى قد امتدت نحوي .. واضعا احدى كفيه على الاخرى ..

هتف : لقد كذبت يا أمي ..

جلست بجواره أسأله : من ؟

أخرج من بين يديه الملصق !

سألته : كيف ؟

أجاب : أخبرتني بأن الملصق في حقيبتها ..

ماما .. لو كان هناك حقا .. لما وجدته ملتصقا في أسفل جوربي !




كان هذا الموقف .. بمثابة صفعة على وجهي ..
آلمني بعنف ! 
ربما .. لأنني قد عشت حكايته منذ الصباح ..

:(


 كثيرا ما نتعامل مع صغارنا بأنهم ..

لا يعوون .. سيسهون .. سينسون ..

لن يفهموا .. لن يدركوا .. لن يتألموا

لن يشعروا .. لن يتأثروا

لن  .. و لن ..




ويحنا !!

فرغم شقاوتهم .. عقولهم نظيفة و قلوبهم صافيه ..

و يدركوا أكثر منا غالبا .

!




3.20.2011

استودعك الله حبيبي

استودعك الله حبيبي .
استودعك الله يا روح طاهرة .

جنين في رحم امه .. لم نبصره بعد ..

لا أعلم كيف كسب منا كل هذا الحب .
أيرث الصغار حب والديهم ؟؟!
فيكسبوا حبنا لهم كما نحب والديهم !

أشهر معدودة بإذن الله .. سنكسب بعدها مولود جديد في عائلتنا
سيشرفنا من سيحمل ..

اسم اخي
اسم والدي
اسم جدي

:)

سأصبح ( عمــــــــــــــــــــــــه )  من جديد

( عمتي أمر ) للمرة الثالثه .. لا مسمى آخر .

:)

استودعه الله حبيبي .. فسيبصر النور لأول مره في أرض غير أرضنا
في وطن بعيد كل البعد عنا

لن أتمكن من حمله بين يدي .. و كم تمنيت ذلك كثيرا



لن يمكنني تقبيله كلما شئت

:(

لا بأس ..
لا بأس ..

سأكون في الانتظار ..
في انتظار عودتكم .. و إن كان بعد زمن طويل .

لتقر عيني برؤيته .. و إن كبُر .
لتقر عيني بروحه البريئة و إن أصبح حينها يجري .



استودعك ربي اخي الغالي
وفقك الله في دربك الجديد

استودعك ربي اختي و صديقتي .. يا من تحملي في رحمك من أخط كلماتي له .
سهّل الله عليك أيامك القادمة .
و طوبى لك .. فالجنة ستصبح بين قدميك .

:)

استودعك ربي حبيبي و ابن اخي .

  .

3.03.2011

لـــــــــــــــــــين




مضت الأيام .. و أقبل اليوم المنتظر ،  و الذي كتب الله أن يوافق :

21 / 2 / 2011           ،           18 / 3 / 1432


فيه ..

وضعت مولودي الثاني

ابنتي و حبيبتي ( لين )

تحسستُ وجودها بين أحشائي طويلا .. شعرتُ بركلاتها المؤلمة و لكن .. بحب و عطف تقبلتها منها .


9 أشهر قضيناها معا

تحملتُ ثقلها .. لتتحمل كآبتي بعض حين .

تحملتُ ألامها  .. لتتحمل حركتي بها بشقاوة .

تحملتُ ما عانيت بسببها .. لتتحمل ضيقي .



يومٌ كنتُ أترقّبه .. رزقني الله به ..
                                                                                                          .
يوم كنتُ أترقّبه .. رزقني الله فيه .. طفلة أحتضنها بين يدي .
                                                                                                          .
طالما تمنيتُ وجودها معي .



حبيبتي .. صغيرتي ..  احبك من أعماقي







فقط .. لستُ أدري .. كيف أحمده ربي و إلى أي مدى ؟!




2.27.2011

و أشرقت الدنيا من حولي

1.20.2011

مولود جديد


.


شهر واحد فأقل ..

ثلاثون يوما لا أكثر ..

بإذن الله تعالى ..


أستقبل في واحد من أيامه مولودي الجديد .. مولودي الثاني ..


لا يهمني و الله من سيكون !

طفلا أم طفلة ..


فقط .. أنا في انتظار ذلكـ اليوم الجميل .. و الذي سأضع فيه صغيري بين يدي ..

أدعو الله و أرجوه أن يهبني إياه .. سليم .. معافى .

يجري أو تجري بعد عام .. خلف أخيه أو أخيها أحمد

ليصبحان معا .. لي و لأبيهما .. بلسم حياتنا .


:)


12.11.2010

أنفاس


.

نفوسٌ تعيش بيننا و آخرى كانت تعيش .. تعلقنا بها .. فأحببنا وجودها بيننا .

ليس لها مجرد أنفاس كغيرها ..

بل اننا لا نحيا إلا بأنفاسها .


نتعلم منها ..

نشتاق لها .. و نتردد عليها ..

و اخرى قامت بذلك كله .


أرواحٌ بمثابة دواء لكل داء بنا .

أرواحٌ كلماتها بلسم .. راحة لنا و شفاء .

أرواحٌ نبدو لا شئ يذكر بدونها .

أرواحٌ لا نتردد بوصفها قلبنا النابض .



لا نخشى من شئ ..


وحده الفراق الأبدي يقتلنا ..

كيف لنا أن نودعها ؟


إن تصورنا أنها تودعنا .. فسيهلكنا الوداع !

و إن تصورنا أننا نودعها .. خشينا هلاكها علينا !



رحلت الكثير من النفوس الخيّرة ..


ما أصبر قلوبنا ! فما زلنا نعيش على سجيتنا .. لم يتغير فينا شئ !

بل ما أقسى قلوبنا !


بل ...

ما أعظم نعمة النسيان !


بل ...

ما أرحمك بعبيدك إلهي !




اللهم احفظ أحبتنا .. و إيانا من كل سوء .


10.22.2010

واقع ملموس


و كبرت الصغيرة ..

و أصبحت تخفي عن نظري ما بكفيها .. خلف ظهرها .. بعدما كانت تضعهما على عيني .

و أصبحت تخفض صوتها و تخفيه خلف أناملها .. بعدما كانت تمسك بذقني لتضع اُذني أمام فمها .


و كبرت الصغيرة ..

و أصبحت تضع أوراقها الصغيرة تحت وسادتها .. بعدما كانت تدُسّها في حقيبتي .. و بين ملابسي .

و أصبحت تُغيّر قناتها المفضلة التي تشاهدها حال وصولي .. بعدما كانت تجبرني على الجلوس بجوارها .


و كبرت الصغيرة ..

و أصبحت لا تخبرني بصديقاتها المفضلات .. بعدما كانت تدوّن أسمائهن لي في كتابها الصغير .

و أصبحت تشعر بأنها غير مجبورة بأن تخبرني بأسرارها .. بعدما كنتُ المستمعة الوحيدة لها .


و كبرت الصغيرة ..

و أصبحت تختار ملابسها بنفسها .. بعدما كانت تأبى إلا أن يكون لِبسها ذوقي .

و أصبحت تجد نفسها ذات التفكير السليم ..

ذات الرأي السديد ..

ذات الذوق الرفيع ..

ذات الأفكار الصحيحة ..

ذات .. و ذات .. و ذات ..


و كبرت الصغيرة ..

و أصبحت تبتعد عني .. بقدر تقربي منها ..

و أصبحت اُلاحقها .. بقدر ما كانت تلاحقني حينما كانت طفلة .
وكبرت الصغيرة ..
و أصبحت .. لا يهمها رأيي كثيرا ..
و أصبحت أميرة نفسها .. بل و لا أميرة سواها .
إنه واقع ملموس .. نعيشه جيل بعد جيل ..
و كم أتمنى أن لم تشعر امي مني .. بشئ مما كتبته في أسطري .
لا شئ يهم الان ..
فقط .. وددت أن أضع كلمات لطفلة قد اُنجبها يوما ما .. لتشعر بأنني أعرف ما تصبو إليه .
:)