7.31.2008

فإن أمسكت نفسي ... فارحمها

.
.
وضعت رأســي عـلى وســــــادتي البــارحـــة .. لأنـــام ..
كـعادتي هتفــت :
( بســمكـ اللهـم وضــعت جنبي ، وبكـ أرفعــه ..
فإن أمســكت نفســـي فارحمــها ..
وإن أرســلتها فاحفظــها .. بما تحفظ به عبــادكـ الصالـــحين ) .
.
.
منذ سنـين طــويلة .. وأنا اُردد هذا الدعـــاء .. ولكنـه .. لم يســري بين عروقي بصدق ســوى البارحة ..
.
بدأت اُردد : " فـإن أمســـكت نفســــي فارحمـــــها "
.
كم يصعب هذا القـــول !
خـشـيت حينهـا من كــل شئ ..
شعرت بأنني .. لم أفعـل شـــئ في حيــاتي بعـد .
شعرت بأنه .. ما زال أمــامي الكثير لأفعـله .
.
اُريد أن أصحـــو من نـومي ..
فمــا زلت اُريـد أن أكبر .
ما زلت اُريد أن أخبر من هـم حــولي بأنني اُحبـــهم .
ما زلت اُريــد أن اُقدم لحيـاتي المزيد .
.
ما زلـت اُريد أن اُحــقق حلــمي إلهي ..
فما زلت اُريد أن أكون أقرب إليكـ ربــــي ممن سـواي .
.
.
" فإن أمسـكت نفسي ياربي قبل ذلكـ فارحمـها "
.
.

7.24.2008

النفــــــــــــــوس أســــرار



.

.

النفــــــوس أسرار .. أجــل .. كما البيـــوت .

فهنـاكـ أناس يعيشون بيننا .. نرى ..

في لغة أعينهم ..

من خلال حديثهم معنا ..

وفي وجودهم بيننا ..

نرى في كل ذلكـ .. أنهم " سعداء" في حياتهم .

إلا أنهم في واقعهم .. هم أتعس الناس وأحزنها .

.

.

النفـــــوس أسرار ..

هنـاكـ ممن هم حولنا ..

لا يمكننا أن نجد " الإيمان " في وجوههم .. ولكنهم ..

في وحدتهم .. هم أقرب الناس إلى ربهم ..

.

.

النفـــــوس أسرار ..

هناكـ شخصيات بيننا .. يصعب علينا فهمها ..

نجلس معها طويلا .. نتحدث إليها .. نسألها فتجيبنا .. لكنها ..

تبقى غامضـــة إلى الأبد .

.

.

النفــــوس أسرار ..

هناكـ وجوه .. حينما نلتقي بها لأول مرة ..

نحبها .. وسرعان ما تدخل في أعماق قلوبنا ... لا لشئ .. سوى لأننا أحببناها .

وهناكـ وجوه .. حينما نلتقي بها لأول مرة ..

نشعر بأننا .. لم نحبها .. ولم نشعر بالراحة تجاهها .. لا لشئ أيضا .

.

.

النفـــوس أسرار ..

.

.

7.15.2008

!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

مساء أمس ..
فتحت خزانة ملابسي .. بدأت أتأمل ما أملكه فيها ..
ولأنني أرتدي عادة ، مجموعة معينة من ملابسي دون مجموعات اخرى ، وبدون سبب يذكر ..
هممت بالبحث عن ملابس لا أرتديها .. لاُعيرها بعض اهتمامي في الأيام المقبلة .
.
وبينما كنت كذلكـ ..
وجدت بينها .. ما نسميه نحن بالـ ( بالطو ) ..
هذا ما كنت أرتديه في كليتي ، في ساعات محاضرات ( العملي ) ..
حينما أقوم بتشريح بعض الحيوانات .. حيث كنت في قسم ( علم الحيوان ) .
.
.
هذا ( البالطو ) حينما انتهت سنوات الدراسة .. وبدأت أيام الإمتحانات النهائية ..
كنت اُمرره بين زميلاتي وصديقاتي .. وأطلب منهن أن يكتبن كلمات تبقى ( ذكرى ) منهن لي .
.
.
مساء أمس ..
أمسكته بيدي .. بدأت أقرأ ما كُتب لي عليه ، منهن ..
وبدأت عبراتي .. تُذرف من عيني طويلا ..
.
كيف لا ؟
وقد مرّ على فراقي لهن سنوات ثلاث .
قد تكون قليلة في نظر البعض ولكنها طويلة جدا في نظري أنا .
.
.
فما كان بيني وبين صديقاتي .. شئ عظيم .
.
.
حينما تخرجت من الثانوية .. اعتقدت بأنه من المحال ، أن أعيش لحظات دراسية جميلة ، من بعدها .
إلا أن ذلكـ .. لم يكن صحيحأ أبدا .
فقد التقيت في كليتي بمجموعة رائعة للغاية من ( الصديقات ) ..
.
.
رغم فراقي لهن اليوم .. ورغم أنني لم ألتقي من بعد تخرجي .. إلا بعدد قليل جدا منهن .
إلا أنني ما زلت أتذكرهن كل حين .
أحنّ .. وأشتاق إليهن كثيرا .
وكلي أمل بأنني سألتقي يوما بهن .
.
.
ما أجمل تلكـ السنوات الأربع التي وهبتني تلكـ الصداقة !
والتي كنت وما زلت اُطلق عليها ( عصري الذهبي ) .
لأنه حقا عصر ذهبي لي من جميع جوانبه .
.
.
شكرا أيها ( البالطو ) ..
فما زلت أملككـ .. وبذلكـ وكأنني أملكـ ( أنامل من أحببت ) .
.
شكرا لكـ إلهي ..
فبفضلكـ .. لم ينتهي ( عصري الذهبي ) بعد .
.
.

7.13.2008

.
.
ها قد عدت .. وكلي شوق لكم .
.
.

6.25.2008




اسمحوا لي أحبتي بوقفــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــة ..
.
إلى أجــــل قريب ، بإذن الله ..

6.19.2008

واجب تدوينــــــــــــــــــــي

.
.
حل واجب تدويني مرر لي من مدونتي الصديقة the beautiful heart
.
قوانين الواجب :
اذكر اسم من مرره لك .
.
.
اذكر القوانين المتعلقة بحله .
.
.
تحدّث عن ستة أسرار قد لا يكتشفها من يقابلك للمرة الأولى .
.
.
حوّل هذا الواجب لستة مدونين واذكر اسماءهم وروابط مدوناتهم في موضوعك .
.
.
اترك تعليقا ً في مدونة من مررت له الواجب ليعلموا به .
.
.
ستة أسرار قد لا يكتشفها من يقابلني للمرة الأولى :
.
1 . رغم أن الغالبية ممن لي علاقة جيدة بهم يعتبرونني مرحة ، إلا أنني أكره اللعب كثيرا .. ولست مرحة دوما .
.
2 . مزاجية بشكل مبالغ فيه .. وفي أغلب الامور .
.
3 . متفائلة جدا .
.
4 . إن أحببت ، أحببت بصدق .. وإن بغضت بغضت بصدق .
.
5 .اُحب الأشياء الخاصة بي كثيرا .. وقد اُقدسها أحيانا ! اُحب نفسي .. ومع الأسف حد الأنانية أحيانا .
.
6 . اُحب التجديد .
.
.
اُمرر الواجب إلى :
.
.
.
.
.
.
.
.
.

6.16.2008


.
حينمـا يحـلّ يـوم عـيد ميــــــــلادي .. أشـعر بشـــعور جمـيل للغــــاية طــوال اليــــوم .

.

كل عـــــام وأنا بخــــــــــــــــــــير .

.
.


لــــن أبتســـــــــم ، حتى .. ***** الجزء الأخير

.
.
عاد أحمد من مدرسته ، ظهراً ..
توجه إلى المستشفى ، لزيارة والده كعادتــه ..
دخل إليه بهدوء تام ..
.
فوجـد غرفته نظيفة .. قد اُعيد ترتيبها وتنظيمها .. وقد اُزيل منها كل ما يخص والده .
.
استدار .. خرج مسرعاً .. قابل أحدهـم ، ليصارحه ، وبكل بساطة :
- والدكـ قد فارق الحيــــــــاة .
.
.
جلس أحمد في مجلس عزاء والده .. كئيباً .. حزيناً ..
يشعر بالوحدة ، بالغربة ، بالألم وباليتم .
وما أقسى اليتم !
.
.
* * *
.
بعد مضي أيــام ..
.
دخل أحمد غرفة والدته .. وجدهـا مستلقية على سريرهـا ..
لم يفارق وجهها الطاهر ، الحزن .
كطفل لم يبلغ العامين .. رمى أحمد جسده بجوارها ..
بكى في أحضانها .. وهو يضع إحدى يديه على يدها ، والاخرى على وسادة والده التي كان يستندها .
.
مضت بهما اللحظات .. ترافقهما العبرات .. حتى نهضت والدته ..
خرجت .. إلى حيث قد تجد هواء جديدا .
.
ما زال أحمد في غرفة والديه .. يتأمل حاجيات والده ، التي ما زالت تحيط به ، في كل مكان .
تجدد بكاءه .. حين أخذ بوسادة أبيه .. و احتضنها بذراعيه ..
.
.
طال مكوثــه هناكـ ..
بعدها ...
نهض أحمد وهو يزيل عبراته .. أعاد ترتيب مكانه ..
ليجد ورقة سقطت بين يديه .. كُتبت بقلم والده .. كان فيها :
.
.
.
.
انتهى أحمد من قراءتها .. وضع أنامله بين أسنانه ..
حين وجد أن والده قد تخلّى عن بعض مما كان يود شراءه لنفسه ولزوجته ، من أجله فقط .
رغم أن كل ما قد حققه له أبيه ، لم يكن هو بحاجة إليه .
.
.
جلس على الأرض التي كان يقف عليها .. وضع راحتي كفيه على جبينه ، وكله أسفا ..
هتف :
كنت لن أبتسم .. حتى تحقق لي مرادي أبي ..
أما اليوم .. فلن أبتسم .. حتى تعــود إليّ .
.
.
.
تمت

6.13.2008

لــــن أبتســـــــــم ، حتى .. ***** الجزء الرابع

.
.
جلس أحمد سويعات زيارة والده بجواره .. على مقعد خشبي ، يضع راحتيّ كفيه على خديه .
يتذكر كل ما فعله والده من أجله .
تقدم بمقعده نحو والده .. حتى اقترب منه كثيرا .. أخذ بيده ، بدأ يحدثه ، وكله أمل في أن يسمع والده كلماته .. أو أن يشعر بوجوده .
انقطعت أفكاره فجأة ، على صوت ممرضة دخلت على عجل ..
أخذت بيد والده .. وخزته في إصبعه بلا رحمة ..
كتبت على ورقة كانت بيدها الاخرى ما كتبت .. ثم استدارت نحو الباب .
.
هتف أحمد :
- لما العجلة ؟ والدي في أشد الحاجة إلى رعايتكم ، إعتني به بهدوء ..
مضت في طريقها مدّعية بأنها لم تسمع شيئا .
.
* * *
.
بكى أحمد للمرة الاولى ..
همس ..
أتراني يا والدي كنت أقسو عليكـ هكذا .. سامحني يا أبي .
لتعد إلى بيتكـ فتضيئه ..
لتعد إليه لتجدني ابنا بارا بكـ ..
كثيرة هي أفضالكـ عليّ .. التي لم أكن أشكركـ عليها .. ولم أكن أعترف بها ..
.
.
طُرق الباب ..
بصوت عال لم يرى أحمد ملامح صاحبه ، هتف أحدهم :
- لقد انتهى وقت الزيارة .
.
.
انقضت تلكـ السويعات سريعا في نظر أحمد .. رغم أنه كان يجلس وحيدا .. حتى والده لم يكن يشعر بوجوده معه .
عـاد إلى بيته .. كانت والدته تنتظره بشوق .
أمسكت بكتفيه ..
- كيف يبدو والدكـ اليوم ؟ أخبرني بصدق .
- الحمد لله يا أمي .. سيعود أبي بإذن الله .. ينتظر دعواتكـ الصادقة .
.
استدارت .. لتمحو عبراتها ، التي تبلل وجنتيها ..
فكم يصعب عليها فراق شريكـ حياتها .. والتي يوما بعد يوم ، تزداد حاجتها له .
.
بدأ أحمد يشعر بأنه إن فقد والده فإنه لن يملكـ شيئا .
فكل ما حوله مما قد طلبه من والده فوهبه إياه ، كان يزيد ألمه .. ويشعره بذنبه .
.
دخل أحمد غرفته .. جلس على أرضها ..
أخرج من كيس صغير " الهاتف النقال " .. الذي قدمه له أبيه ذات يوم ..
وضعه بين يديه .. تأمله طويلا ..
للمرة الاولى شعر أحمد فيها بجماله .
.
.
يتبع ...

6.12.2008

لــــن أبتســـــــــم ، حتى .. ***** الجزء الثالث

.
.
طوى والده خطـواته بتثاقــل ، نحو غرفتـه .. يحمل قدميه ، لا هي تحمله .
التقى في طـريقـه بزوجـته ، فابتســم إليها .. وكأنه لم يسـمع شيئا .. يضايقـه .
استلقى على سـريره .. محاولا نسيان كـل شئ .. أو مدّعيا بأنه قد فهم الأمر بشكـل خاطئ .
.
* * *
.
ذات مساء ..
توجهت " والدة أحمد " إلى ابنها .. دخلت غرفته ، لتقدم له " مصروفه الشهري " .. فوجدته يصـلي ..
تركته .. ثم عـادت إليه ، لتجـده ، مــازال يصـلي .
.
شعـرت .. بجمـال ما قد رأتـه ..
شعـرت .. وكأن الدم عاد يسري في عروقها ..

.

جلست بجواره .. تتأمـل ركوعه وسجوده .. حتى انتهى .
ابتسمت إليه ..
- ما أسعـدني بكـ ! وأنت تصلي طويلا يا بنيّ .
سار نحـوها ..
بادلها الإبتسامة ، قائلاً :
- أتظنين أنني لا اُحب الصلاة يا امي ؟ اُحبها كثيرا .. و اُصليها دومـا ..
لكن صلاتي اليوم كانت طويلة .. لأنني نسيت أن اُصلي بالأمس فقضيتها اليوم !!

.
وضعت يديها على رأسها .. وكأنها تقول .. ويحكـ .. لقد خاب أملي فيكـ .
.
* * *
.
.
مرت الأيـام .. بل والسنين ...
.
و كـذلكـ بقيّ أحمد فيهـا .. يعبس دومـاً حينما يكون بصحبة والديه .. يحب أن يُشعرهمـا بتقصيرهمـا في حقه .
ولا يبتسم ، سوى لحظة ، يحصل فيها على مبتغاه .. أو أن يكون برفقة أصحابه .
.
.
بعــدهــــــا ..
برفقة السرير الأبيض أصبح والده .. وتحت سقـف المستشفى بدأ يبيت لوحده .
حينـها فـقـط ..
بدأ أحمد يفهـم خطأه ، وبدأ يحاول .. أن يُقنع والده بأنه يحبه .. كان كـذلكـ ، ومازال وسيبقى .

.
.
.
يتبع ...