4.15.2008

ببساطــة قالت لها ...

في تلك اللحظة التي أخبر فيها طلال ، زوجته بأنها أصبحت تحمل بين أحشاءها ، جنينها الأول .

رفعت حنين كفيها نحو السماء ، وبدأت تشكر ربها بصوت يبدو عاليا ، يسمعه كل من هو حولها .
طالت ابتسامتها خلال تلك السويعات .. بل ولم تفارقها حتى لحظة واحدة .
فقريبا .. ستصبح ام .
.
تسعة أشهر قضتها حنين .. تنتظر فيها ذلك اليوم ، الذي ترى فيه وجه طفلها .. فتمسك به بيديها ، وتضمه إلى حضنها بذراعيها .
.
تتالت الأيام ..
.
و لم يطوي الزمان شهوره فحسب .. بل طوى سنينه ..
لتحتفل حينها حنين ، مع طفلها رائد ، لبلوغه عامه السادس .
تقبّل هذه الأم العظيمة صغيرها .. و تهديه بود ، كل ما تتمناه نفسه البريئة ..

و تلوح بوجهها في كل لحظة إلى الحائط ، لتزيل بأناملها ، عبراتها عن وجنتيها ..
فإحتفالها بعيد ميلاده .. إن كان يعني لطفلها أنه قد أصبح كبيرا .. فإنه يعني لوالديه .. قُرب رحيله عنهما .
فسبعة أعوام .. هو عمره المتوقع له .. وعن ذلكـ ، يقال أنه لن يزيد !
. .
ستة أشهر .. ورحل بعدها رائد .
رحل .. ليتركـ خلفه ، غرفته .. دبه الصغير .. صوره المعلقة في كل ركن .. أقلامه الملونة .. حذاءه الذي لم يرتديه بعد .. مقعده المتحركـ ..
رحل .. ليتركـ خلفه ، كل ما يؤلم به قلب والديه .
رحل ..تاركا ذلكـ الحنان العظيم ، وذلكـ الحب .. الذي كان يتدفق من روح والدته عليه .
. .
في مجلس عزاءه .. كانت امه تجلس أمام الجميع تبكيه بصبرتارة ، و بحرقة تارة اخرى .. وتكاد لا تبصر شيئا .
فوداعها لفلذة كبدها ، كان أصعب محنة قد حلّت بها .
وداعها له .. كان بمعنى وداعها لروحها .
. .
اقتربت إحداهن منها .. رغبة في مواساتها ..
ببساطة قالت لها :
( موته .. هو الأكثر راحة له .. و راحة لكـ ) .
.
.


هناك 5 تعليقات:

غير معرف يقول...

ببساطه قالت لها كم انت رائعة أختي

علاوي محمد

أميـــــره يقول...

كلامكـ دليل جمالكـ اخي ..


دمت في رعاية الله .

فاطمه أحمد يقول...

لا أدري مالذي يكون أشد قسوة من الآخر ..؟!

أهو العالم الذي نعيشه ..؟

أم هم الناس الذين يسكنون في هذا العالم ..؟

منذ متى كان فقد الأم لصغيرها أيا كان

مرضه .. راحة لها ..؟

ما أقسى قلوب الناس .. عندما تقول

ما لا تدرك عقباه ..

سلمت يمينك أخيه لما كتبت ..

خالص الحب والتقدير ..

علاء يقول...

أحياناً كثيرة
يتكلم الإنسان بكلام
يعتقد أنه يخفف عليك جراحك
بينما هو يزيد جراحك جراحاً

تحياتي

غير معرف يقول...

فعلاً ارتاح ..



عزيزتي أردت التعليق على تدويناتك لكن بوكس التعليق صعب التعامل معه ..

لم استطع ادراج اسمي أو موقعي ..

:/