12.28.2009

حكم من الأديب


.

وصلني عبر الايميل
.

مجموعة من الحكم .. للأديب العالمي : جبريل قارسيا ماركيز ..

اعجبتني كثيرا .. فأحببت أن ادون بعضها هنا .


1

احبكـ .. لا لذاتك .. بل لما أنا عليه .. عندما أكون بقربك .

2

لا أحد يستحق دموعك .. لئن اسحقها أحد .. فلن يدعك تذرفها .

3

لأن أحد يحبك على غير ما تهوى .. ذلك لا يعني انك لست موضع حبه...بكل كيانه .


4

الصديق الصدوق هو من احتضن يديك ودغدغ قلبك .

5

أسوأ طريقه لفقدان شخص ما... هو أن تحاذيه.. وتدرك أنك لن تكسبه .

6

لاتتوقف عن الابتسام .. حتى وان كنت حزينا.. فلربما فتن احدا بابتسامتك .

7

قد تكون مجرد شخص عادي في هذا العالم .. لكنك ...لشخص ما... العالم كله .


8

لا تقضي الوقت مع شخص لا يحفل بقضائه معك .

9

قد تقضي الاراده الالهيه أن تعاشر كثيرا ممن لايرقونك .. قبل أن تعثر على الشخص اللائق .

عندما يحدث ذلك ..كن من الشاكرين .

10

لا تبك لنفاذ الأمد...ابتسم لأنه حدث .

11

على الدوام .. سيكون هناك من يؤذيك ..واصل ثقتك .. وكن على حذر .

12

كن شخص أفضل .. وتأكد من معرفة نفسك.. قبل ملاقاة شخص جديد ..يحدوك الأمل أنه لا يعرف ماأنت عليه .

13

لا تنازع كثيرا .. فافضل الأشياء تحدث على حين غره .

.

:)


12.15.2009

تساؤل


.

أملكـ الكثير من الصور الجميلة .

أملكـ الكثير من المقاطع العائلية المصورة .

أملكـ الكثير من الذكريات الرائعة .

أملكـ الكثير من الملفات التي لا يمكنني أبدا .. الاستغناء عنها .
.
حاسوبي أصبح يعاني مما فيه .. فبدأت سرعته تنخفض بشكل ملحوظ .

ذاكرته تضئ باللون الأحمر .. أي لا تتسع سوى للقليل جدا .

اضع ( الهارد ديسك ) في كفٍ .. و كفي الآخر أضعه على خدي حزنا ..

فـ ( الهارد ديسك ) هو الآخر لا يسع الآن .. سوى لملف لا يتجاوز 62 MB .
.

بدأت أحفظ الملفات ذات الأهمية الأقل .. في اسطوانات DVD

يمكنني الاحتفاظ بها بشكل بسيط .. كما أني أثق بها أكثر من ثقتي بـ ( الهارد ديسك ) الذي كثيرا ما وجدت من حولي يعانون من تلفه بين الحين والآخر ..
.

هل من حلول اخرى يا أصحاب الخبرة ؟

.

12.05.2009

عام جديد



.

مدونتي تطفئ شمعتها الثانية ..

.

فكل عام و علاقتي بها أبقى و أبقى .
.

11.20.2009

لبيكـ اللهم

.

لبيكـ اللهم لبيكـ ..

لبيكـ لا شريكـ لك لبيكـ ..

إن الحمد و النعمة لكـ و الملكـ .. لا شريكـ لكـ لبيكـ .

11.18.2009

الحـــــــــــــــــــــــــــــج


كتبني إلهي .. العام المنصرم من حجاج بيته الحرام ..

و ما أجملها من أيام !

.

اليوم .. ستنطلق الحافلات متجهة إلى مكة المكرمة .. لقضاء حج هذا العام ..

أفتح نافذتي مع غروب الشمس .. لأرى من خلالها أولئك الحجاج .. حول تلكـ الحافلات ..
و على وجوههم بسمة .. و شوق للوصول إلى الأراضي الطاهرة ..

.

ما أشد شوقي لأن أكون معهم .. فروعة تلك المشاعر وصفها محال .. محال .. و لكن ..


.

هنيئاً لكم .. حجاج البيت العتيق .. ونسألكم الدعـــــــــــــــــــــــــــــــــــاء .
.

11.09.2009

رحلة الإمارات

هنــا ..


سأدرج بعضٌ من الصور البسيطة .. التي ...
إلتقطتها بعدستي .. خلال رحلتي إلى الإمارات الإسبوع الماضي .
.


في دبي مول ..
.




في حديقة الخور



صغيري أحمد .. مع مدهش







و بس

:)

11.06.2009

عدتُ ..


عدتُ إلى أرض الوطن ..

بعد رحلة قضيتها مع اسرتي في دولة الإمارات ..

لم تكن أيام طويلة .. و لكنها كانت رائعة ..

فطالما تمنيتُ أن أعيش يوما بلا هاتفي النقال .. و بلا حاسوبي .. رغم تعلقي الشديد بالأخير .

فما بالي .. عندما .. يتحقق لي ذلكـ .. مع .. الكثير .. الكثير .. مما يطيب للنفس .



فالحمد لله .



:)

.

سأعود لأدرج بعض الصور التي التقطتها هناكـ .
.



10.25.2009

عن النعمة 2


.

اعمل بأحد المستشفيات بمدينة جدة .. وقاربت فترة دوامي على نهايتها ..
ابلغني المشرف .. أن شخصيه اقتصاديه تتعامل بمئات الملايين في الأسهم قادم ..
وعلي استقباله وإكمال إجراءات دخولها .. انتظرت عند بوابة المستشفى ..
راقبت من هناك سيارتي القديمة جداً .. وتذكرت خسائري الكبيرة وأقساطي المتعددة ..
وعندها وصل الهامر .. ليكمل مأساتي حيث حضر بسيارة أعجز حتى في أحلام المساء أن أمتلك مثلها ..
يقودها سائق يرتدي ملابس أغلى من ثوب الدفة الذي ارتديه ..
دخلت في دوامة التفكير في الفارق بين ..
حالي وحاله ..
مستواي ومستواه
( شكلي وشكله )
وقلتها بكل حرقه ومنظر سيارتي الرابضة كالبعير الأجرب يؤجج مشاعري
( هذي عيشة )
عموما .. سبقته إلى مكتبي .. وحضر خلفي وكان يقوده السائق على كرسي متحرك ..
رأيت أن رجله اليمنى مبتورة من الفخذ ..اهتزت مشاعري وسألته!!
عندك مشكله في الرجل المبتورة !!
أجاب بلا!!
قلت فلماذا حضرت ياسيدي !!
قال عندي موعد تنويم!!
قلت ولماذا !!
نظر الي وكتم صوته من البكاء وأخفى دمعه حارة بغترته .. وقال :
( ذبحتني الغرغرينا ) .. وموعدي هو من اجل ( بتر ) الرجل الثانية ..
عندها أنا الذي أخفيت وجهي .. وبكيت بكاءً حارا ..
ليس على وضعه فحسب... .بل لكفر النعمة .. الذي يصيب الإنسان عند أدنى نقص في حاله ..
ننسى كل نعم المولى في لحظه .. ونستشيط غضباً عند اقل خسارة ..
هل أصبح المؤشر ليس للأسهم فقط بل لقياس مدى إيماننا الذي يهبط مع هبوطه ..
تحسست قدماي وصحتي فوجدتها تساوى كل أموال و كل سيارات العالم ..
وهذا غيض من فيض من نعم الله !!
فكيف بنا نحصر الرضا والغضب في مؤشر هبط اليوم وسيصعد غداً ..
هذا ماحدث لي بالفعل قبل عدة سنوات ومنذ تاريخه وأنا احتسب أي خسارة راضياً بحكم الله .
.
أحببت أن تبكوا معي قليلاً .. على السخط الذي نبديه والعياذ بالله ..
وان نوكلها إلى الله .. لنعرف مقدار النعم التي نحن فيها ..
.
.
قرأتها فهزت حنايا القلب .. فأحببت أن تشاركوني قراءتها !
.
.
منقوووووووووووووووووول

10.21.2009

النعمـــــــــة


.

ما أعظم النعم التي حبانا الله إياها !

.

ما أعظمها !

ولستُ هنا بصدد تعدادها ..

فلستُ هنا لاُدوّن موضوعاً لدرس الإنشاء .

.

ولكن حديثي ..

لما أجده اليوم .. قد بات سهلاً جدا بالنسبة لنا ..

فقد بات سهلا أن نرمي نعماً وهبنا الله إياها - غيرنا بحاجة ماسة لها - في سلة المهملات .

بات سهلا .. ان نسكب نعما ..

بات سهلا أن نتخلص من أي شئ .. بل .. و من كل شئ ..

.

نتخلص من نعماً عظيمة ..

لأن .. معداتنا قد إمتلأت ..

لأن .. شهيتنا تجاه الطعام .. قد تغيرت فجأة ..

لأن .. مذاقه .. و كأنه .. قد تغيّر ..

لأن .. كميته أصبحت كبيرة جدا ..

لأننا .. نعتقد أننا لن نستطيع أن نأكله بعد حين ..

لأننا .. لا نريد أن تزيد أوزاننا .

لأن .. و لأن ..

.

المشكلة تكمن .. في أننا نعي معنى النعمة ..

و لكننا لا نشعر بقيمتها !

.

.
الحمد لله حمدا كثيرا .. طيبا .. مباركا فيه .

.





10.18.2009

قصص جميلة


.
وصلني عبر الايميل
.



مواطن بلجيكي دأب طوال 20عاماً على عبور الحدود نحو ألمانيا بشكل يومي ..

على دراجته الهوائية حاملا على ظهره حقيبة مملوءة بالتراب،

وكان رجال الحدود الألمان على يقين انه "يهرب" شيئاً ما ولكنهم في كل مرة لا يجدون معه غير التراب (!).

السر الحقيقي لم يكشف إلا بعد وفاة السيد ديستان ..

حين وجدت في مذكراته الجملة التالية :

"حتى زوجتي لم تعلم انني بنيت ثروتي على تهريب الدراجات إلى ألمانيا"!!.
.


أما عنصر الذكاء هنا فهو : (ذر الرماد في العيون وتحويل أنظار الناس عن هدفك الحقيقي!).




جاء عن حذيفة بن اليمان انه قال :

دعاني رسول الله ونحن في غزوة الخندق فقال لي :

اذهب الى معسكر قريش فانظر ماذا يفعلون ، فذهبت فدخلت في القوم .. (والريح من شدتها لا تجعل احداً يعرف احدا) فقال ابو سفيان:

يا معشر قريش لينظر كل امرئ من يجالس (خوفا من الدخلاء والجواسيس)

فقال حذيفة :

فأخذت بيد الرجل الذي بجانبي وقلت: من أنت يا رجل؟

فقال مرتبكا: أنا فلان بن فلان!

.
وعنصر الذكاء هنا : (أخذ زمام المبادرة والتصرف بثقة تبعد الشك؟).





أما أبو حنيفة فتحدث يوما فقال :

احتجت إلى الماء بالبادية فمر اعرابي ومعه قربة ماء فأبى إلا أن يبيعني اياها بخمسة دراهم ..
فدفعت إليه الدراهم ولم يكن معي غيرها.. وبعد أن ارتويت قلت :

يا أعرابي هل لك في السويق، قال: هات.. فأعطيته سويقا جافا اكل منه حتى عطش ..

ثم قال: ناولني شربة ماء؟

قلت : القدح بخمسة دراهم، فاسترددت مالي واحتفظت بالقربة!!.

.
وعنصر الذكاء هنا : (إضمار النية وخلق ظروف الفوز)!!





هناك حركة ذكية بالفعل قام بها أحد النبلاء الفرنسيين..


فذات يوم عاد لقصره قلقاً متجهم الوجه فسألته زوجته عن السبب


فقال:

أخبرني الماركيز كاجيلسترو (وكان معروفا بممارسة السحر والعرافة) انك تخونينني مع أقرب أصدقائي فصفعته بلا شعور..

فقالت الزوجة بهدوء: وهل أفهم من هذا أنك لم تصدق ادعاءه!؟


فقال: بالطبع لم أصدق كلامه، إلا أنه هددني بقوله "إن كان كلامي صحيحا ستستيقظ غدا وقد تحولتَ إلى قطة سوداء"!.. وفي صباح اليوم التالي ..

استيقظت الزوجة فوجدت بجانبها قطة نائمة..

فصرخت من الرعب والفزع ثم عادت وركعت أمامها تعتذر وتطلب منها الصفح والغفران..

وفي تلك اللحظة بالذات خرج الزوج من خلف الستارة وبيده سيف مسلط !


.

وعنصر الذكاء هنا هو :

(استغلال خرافات الآخرين والاتجاه بتفكيرهم لنهاية تخدم مصلحتك)!!.





عندما كادت هيئة المحكمة أن تنطق بحكم الاعدام على قاتل زوجته والتى لم يتم العثور على جثتها رغم توافر كل الادلة التى تدين الزوج - ..

وقف محامى الدفاع يتعلق بأى قشة لينقذ موكله ... ثم قال للقاضى "ليصدر حكماً باعدام على قاتل ...

لابد من أن تتوافر لهيئة المحكمة يقين لا يقبل الشك بأن المتهم قد قتل الضحية .. و الآن .. سيدخل من باب المحكمة ... دليل قوى على براءة موكلى و على أن زوجته حية ترزق !!...
و فتح باب المحكمة و اتجهت أنظار كل من فى القاعة الى الباب ...و بعد لحظات من الصمت و الترقب ...

لم يدخل أحد من الباب ...و هنا قال المحامى ...الكل كان ينتظر دخول القتيلة !! و هذا يؤكد أنه ليس لديكم قناعة مائة بالمائة بأن موكلى قتل زوجته !!!

و هنا هاجت القاعة اعجاباً بذكاء المحامى ..و تداول القضاة الموقف ...

و جاء الحكم المفاجأة ....حكم بالإعدام لتوافر يقين لا يقبل الشك بأن الرجل قتل زوجته !!!

و بعد الحكم تساءل الناس كيف يصدر مثل هذا الحكم ...فرد القاضى ببساطة...

عندما أوحى المحامى لنا جميعاً بأن الزوجة لم تقتل و مازالت حية ...
توجهت أنظارنا جميعاً الى الباب منتظرين دخولها الا شخصاً واحداً فى القاعة !!!انه الزوج المتهم !!

لأنه يعلم جيداً أن زوجته قتلت ...و أن الموتى لا يسيرون .
.

10.14.2009

مجرد حلــــم



ما أكثر الأحلام .. التي لا معنى لها ولا تفسير !
.
البارحة .. وجدت في حلمي شيئا .. حينما استيقظت .. أصابني العجب ..


فلقد رأيت شيئا .. قد أنسانيه الزمن .. فكيف به أتى لي في حلمي !


و لا عجب أنكم قد نسيتموه انتم أيضا .

.
رأيت في حلمي أن اخوتي .. و أبناء اختي .. قد عاد بهم الزمن الى الوراء سنوات كثيره ..


فرأيتهم صغارا .. في سن العاشرة ..


كانوا .. يلعبون بلعبة هي ما نسيناها كلنا .. بلا شكـ ..


و هي ما اكتب الآن من أجلها .


:)


اللعبة .. كنا نحبها جدا .. عندما كنا صغارا ..


سأصفها لكم .. و رجائي أن تتذكروها .


كانت بشكل ثعبان .. ورقي .. بألوان مختلفة .. في الجزء العلوي منه .. أي بمكان العمود الفقري .. سلك يمتد بطوله .. و في مقدمة هذا الثعبان خيط طويل ..


نمسكه بيدنا .. نجري و نشده نحونا .. فيسير الثعبان خلفنا .


الثعبان .. ذو شكل مموج .. بداخله ما يشبه الزنبركـ .


:)


بحثت عن صورته في قوقل .. دون جدوى .

.
الوصف صعب للغاية .. ولكن .. هل عرفتموه ؟

.

10.11.2009

و رحلت جدتي 2


.
نصف عام .. مضى على رحيل جدتي ..


بكينــاها ..
.
و مَن كـان يعرفها .. و لم يبكي لرحيلها ؟


رحَلت ببطء .. و كأنها كانت تريد أن تخفف عن قلوبنا .. عظيم الصدمة .


هي .. لم تكن لنا جدّة فقط .. بل كانت كل شــئ ..


الكثير من حولنا .. أبصرناهم منذ أن ولِدنا .. و لكن .. جدتي لم تكن كغيرهـا .


.
ما زلت أبكيها .. و سأبقى ...


أبكيها .. كلما تذكرت حكاياتها .


أبكيها .. كلما تذكرت ابتسامتها حيناً .. و ضحكتها القوية حيناً آخر .


أبكيها .. كلما تذكرت دعواتها لنا .


أبكيها .. كلما تذكرت .. عباءتها التي يمكننا أن نميزها .. وإن كانت سوداء لا يميزها شئ عن عباءة غيرها .


أبكيها .. كلما تذكرت ملابسها .. حذاءها .. حاجياتها .


أبكيها .. كلما تذكرت حكمتها .


أبكيها .. كلما تذكرت رائحتها الطيبة .. التي ما زلت أشتمّها ..


أبكيها .. كلما تذكرت جلستها بيننا ...


أبكيها .. كلما تذكرت حديثها معنا .. وعنّا ..

أبكيها .. كلما رأيت شوق سريرها لها ..
أبكيها .. كلما تذكرت يدها الطاهرة .. ذهبية خواتمها .

أبكيها .. كلما مررت بطريق بيتها .. فشعرت بظلمته بعد فراقه لها .

أبكيها .. كلما تذكرت بأنها كانت يوما بحاجتي .. و لم تجدني بجوارها .

أبكيها .. كلما تذكرت فرحتها بزيارتي لها .. و لم أكن كثيرا ما أزورها .

أبكيها .. كلما أشتقت لها .. و تذكرت أنها محال أن تعود لنا .


أبكيها .. كلما وطأت قدمي دارها .
.

و ما أشد قوتنا .. حين ندخل دارها .. نجلس بين حاجياتها .. نتسامر معا .. نتذكرها .. و لا نبكيها ..


.
ما أعظم نعمة النسيان !
.
رحمكـِ الله حبيبتي .. و أسكنكـِ فســــــــــــــــــــــــــــــيح جناته .


.

10.07.2009

من دروس الحياة

.

قد تكون حكاية قديمة بالنسبة لكـ .. و لكن .. لا شك أن هناكـ من يقرأها للمرة الاولى .
:)

.



من دروس الحياة
.
دخل طفل صغير لمحل الحلاقة .. فهمس الحلاق للزبون:
هذا أغبى طفل ‏في العالم ... انتظر وأنا اثبت لك
وضع الحلاق درهم بيد .. و25 فلساً باليد الاخرى ..
نادى الولد .. وعرض عليه المبلغين.. فاخذ الولد الـ 25 فلسا ومشى .
قال الحلاق
:
ألم أقل لك هذا الولد لا يتعلم ابدا... وفي كل مرة يكرر نفس الامر .

عندما خرج الزبون من المحل .. قابل الولد خارجا من محل الايس ‏كريم .. فدفعته الحيرة أن يسأل الولد ..
تقدم منه وسأله :
لماذا تأخذ الـ 25 فلسا كل مرة ولا تأخذ الدرهم ؟؟؟
أجاب الولد:
لانه فى اليوم الذي آخذ فيه الدرهم سوف تنتهي اللعبة..!!
.


10.02.2009

وجهة نظر 2


.

يعيش بعضنا .. نحن البشر حياته لفترة قصيرة .. يعمل فيها الكثير لنفسه .. و لمن حوله .

و يعمّر البعض الآخر .. ثم يخرج من دنياه .. كما دخل فيها .

.
يقضي بعضنا أيام عمره .. بسيطا .. هادئا ..

و يقضيها الآخر بحماس .. ولا يخرج منها إلا بعد أن يعيث في كل شئ فيها .
.

تمضي ساعات بعضنا .. و شكله باقٍ كما هو .. طبيعي في كل ما هباه الله .. فما أبهاه !

و أما الآخر فلا يبقى شئ فيه على حاله ! ذلك هو حب التغيير .. و لا ذنب له في ذلك !

.
يعيش بعضنا .. غامضا .. صامتا .. و حتى أنفاسه تبقى .. من أسراره ..

و يعيش الآخر .. يتحدث في كل لحظه .. عن كل شئ منه .. و فيه .

.
بعضنا .. إبتسامته محال أن تفارقه .

و الآخر .. تخجل شفتاه أن تبتسم .

.
بعضنا .. يحب كل البشر ..

و بعضنا .. لا يحب سوى نفسه .

.
بعضنا يهتم بتفاصيل ما يقرأ ..

و الآخر .. يقرأ السطر الأول .. فالأخير .

.

9.30.2009

بت هندسة ..

.
بطبعي .. إن أعجبني أمراً .. لا أزال أستمع إليه .. أو لا أزال اُشاهده .. حتى أسأم منه ..
.
أعجبني هذا الشعر .. فمازلت أستمع إليه منذ أشهر .. حتى يومي هذا ..
.
جميلٌ جدا .. و إن كان بعضكم لن يستسيغه ..
.
.
لا مانع من كتابة رأيكم ..فالبشر أذواق

video

9.29.2009

أتنفس الصعداء


أنهيتُ دراستي الجامعية منذ سنوات أربع .. لا أكثر .
تزوجت بعد ذلك .. بشهر ..
و بعد 10 أشهر من ذلك .. أهداني ربي قرة عيني ، وبلسم حياتي .. صغيري أحمد .
.
.

عمره الآن 3 سنوات و 6 أشهر .
.
الآن فقط .. شعرتُ بتحرر نفسي من طفولته المزعجة ..
و بدأت أجد نفسي بحاجة .. لأن تكون بين العالم من حولها ..
.
في جوفي الكثير ..
فما زلت .. أطمح .. و أطمح .. و أطمح .
و لا أرغب في أن أكون قد انتهيت .. فلديّ الكثير لاُقدمه لمن حولي .
.
.

بإختصار .. سأبدأ البحث عن وظيفة ملائمة ..
.
فقط .. دعواتكم الصادقة لي .
.
.

9.28.2009

مناظر طبيعية .. جميلة .

.
.
صور التقطت من الأعلى .. أجدها في غاية الجمال ..
.
.
اضغط عى الصورة لتكبيرها ..
.
.
الزحف الجليدي .
.
.
بطريق .. يتحدى الجليد .
.
.
فرار الفيلة .
.


مزارع القطن .



سفينة .. كاسحة الجليد .




قطيع من الخراف .



شجرة !





إحدى جزر الفلبين






9.16.2009

ما زلت هنا


.

ما زلت هنا ..

ما زلت موجودة .. حيةٌ يرزقني ربي .
.

و لكنني .. أحتاج لأجمع لحظات من سويعات أيامي .. لأخط بعض أحرفي هنا .

.
لا بأس .. سأعود لكـ مدونتي .. قريبا و بقوة إن شاء الله .

.

6.30.2009

قهوة على الحائط

.


للأمانة .. منقول .

.

.

قهوة على الحائط


في مدينة البندقية .. وفي ناحية من نواحيها النائية .. كنا نحتسي قهوتنا في أحد المطاعم ،

فجلس إلى جانبنا شخص ، وقال للنادل :

إثنان قهوة من فضلك ، واحد منهما على الحائط .

فأحضر النادل له فنجان قهوة .. وشربه صاحبنا لكنه دفع ثمن فنجانين .

وعندما خرج الرجل ، قام النادل بتثبيت ورقة على الحائط مكتوب فيها : فنجان قهوة واحد .

وبعده دخل شخصان .. وطلبا ثلاث فناجين قهوة ، واحد منهم على الحائط .

فأحضر النادل لهما فنجانين فشرباهما .. ودفعا ثمن ثلاث فناجين وخرجا .

فما كان من النادل الا أن قام بتثبيت ورقة على الحائط مكتوب فيها : فنجان قهوة واحد .

وفي أحد الأيام .. كنا بالمطعم .. فدخل شخص يبدو عليه الفقر .. فقال للنادل :

فنجان قهوة من على الحائط .

أحضر له النادل فنجان قهوة .. فشربه وخرج من غير أن يدفع ثمنه ..

فذهب النادل الى الحائط ، وأنزل منه واحدة من الأوراق المعلقة ورماها في سلة المهملات .


تأثرنا طبعاً لهذا التصرف الرائع من سكان هذه المدينة .. والتي تعكس واحدة من أرقى أنواع التعاون الإنساني .
فما أجمل أن نجد من يفكر بأن هناك أناس لا يملكون ثمن الطعام والشراب .. ونرى النادل يقوم بدور الوسيط بينهما بسعادة بالغة وبوجه طلق باسم .. ونرى المحتاج يدخل المقهى وبدون أن يسأل هل لي بفنجان قهوة بالمجان ،
فبنظره منه للحائط يعرف أن بإمكانه أن يطلب .. ومن دون أن يعرف من تبرع به ..
.

( لهذا المقهى مكانه خاصه في قلوب سكان هذه المدينة )

.

** أعجبتني القصة كثيراً - أنا أميرة - فنقلتها لكم .

.

6.18.2009

وجهة نظر


.

.

اعتدنا على الخطأ .. في الكثير من الامور .. و أصبح الصواب غالباً شيئا عجيبًا .

.

.

عل سبيل المثال ..

حينما يكون موعد أحد البرامج التلفزيونيه في تمام الساعة السادسة .. وكانت الساعة حينها تشير الى الخامسة و 50 دقيقة .

فدائماً ما تتوالى الأغاني في هذه الدقائق .. ومن المحال .. أن نجد آيات قرآنية تتلـى .

.

.

اعتدنا على الخطأ .. فلو وضعت إحدى القنوات يوماً تلاوة من القران ..

فإننا لن نبرح مندهشين .. منتظرين أن تُعلن القناة عن شخص قد وافته المنيـة .

.

.


6.15.2009

أيهما أكثر ألماً ؟


.


أيهما أكثر ألمـــــــــــــاً ؟





أن تفقد الام طفلها .. أم أن يفقد الطفل امه ؟


.


أن تفقد الام طفلها .. هو أنها ستصبح جسدا بلا روح ..


هو أن حنانها سيبقى في حضنها ، وذلك سيزيدها ألما ..


هو أنها ستجد طيفه في كل شئ حولها ..


هو أنها لن تنساه مهما طال بها العمر ..


هو أن حزنها عليه ، سيرتسم على ملامح وجهها إلى الأبد ..


هو أنها ستفقد ابتسامتها و بريقها طويلا ..


هو أنها ستشعر بما لا يمكنني تدوينه هنا .






.




أن يفقد الطفل امـــه ..


هو أنه سيبقى في عيوننا مصدر ألماً ..


هو أنه سيفقد حنانا لن يجده في غيرها مهما فعل أبدا ..


هو أنه سيبكي طويلا .. وإن خطه الشيب ..


هو أنه سيفقد أعظم شئ كان يملكه ..


هو أنه سيخسر ( دعاء له بالخير ) من أعظم قلب .


هو أنه لن يملك قدوة رائعة .


هو أنه سيخسر الأجر الذي كان سيكسبه من تحت قدميها .

.

.

.



( اللهم لا تحرمنا من أطفالنا .. و لا تحرم أطفالنا منا .. ولا تحرمنا من أهلونا و لا تحرم أهلونا منا )

.


5.13.2009

طيب الله ثراكي


.
رحلت جدتــــــــــي ..


رحلت من كانت تمدنا بالدفء الوفير ..



رحلت من كان صوتها يعلو بالدعـــــــــاء لنا ..



رحلت من كانت تملك الحكمة .. و الخبرة في كل شئ ..



رحلت عنّا .. تاركة خلفها الكثير والكثير ..
.
.
.
أمـــــــــــــّر على دارها اليوم ..



لا أشعر بالحزن فقط .. بل تجري دموعي على وجنتي جريا .



فجدتي .. لم تكن بالنسبة لنا .. كأي جدّة ..

.
بكيناكـِ حبيبتي ..


و ماذا بعـــــــــــــــــــــــد ؟


.
طيب الله ثراكـِ .

.

.

5.03.2009

موقع جميل

.
.

أنا هنـــا اليوم .. وبين يديّ موقع .. أجده غاية في الإبداع ..
وصلنـــي عبر الإيميل .. فشكرا لمن بعثته لي .
.
.
.

4.16.2009

ساعاتي دون نظام



.
دون نظام أقضي سويعات يومي .

لست أدري كيف أنا !

ولكنني .. كذلكـ .

.

حينما أستيقظ من نومي صباح كل يوم ..

أعد نفسي بأن أبدأ بنظام معين .. أسير عليه .. ضمن جدول قد قمت بالتخطيط له مسبقا ..

ولكنني .. لا أستطيع أن أفي بوعدي أبدا .

.
أتجه إلى المطبخ لإعداد وجبة الغداء ..

أبدأ بتقطيع ( صدور الدجاج ) أو ( قطعة اللحم ) .

أنطلق إلى الثلاجة لأُحضر حبات الطماطم ..

فأمسكها بيدي .. ثم أضعها جانبا .. لأبدأ بتنظيم رفوف ثلاجتي ..

فأجد بين حاجياتها علبة منتهية الصلاحية ..

أحملها معي متوجهة إلى ( كيس القمامة ) .. فأجد بجوارها ما يستحق التخلص منه سريعا ..

أحمل جزءا منه .. لأضعه بجوار الباب الخارجي .. أصل إلى هناكـ ..

ثم أطوي خطواتي عائدةً إلى مطبخي .. فيقع بصري على حبات الطماطم ..

أضعها في وعاء الطبخ ..

ثم أجد ما موقعه الأصلي في (غرفتي ) .

أحمله إلى هناكـ ..

فأبدأ بتنظيمها لفترة بسيطة ..

حتى أجد ما يستوجب أن يكون في ( دورة المياه ) ..

أصل إلى هناكـ .. فأُنادي صغيري أنه قد حان وقت ( الإستحمام ).

.

و بهذا .. يطوي اليوم سويعاته .. وأنا لم أنتهي من عمل واحد بشكل كامل ..

.

.

إن مالم يسعدني أبدا ..

أنني قرأت بين أسطر ( مواصفات صاحبة برج الجوزاء ) .. أن ساعات يومها تمضي دون

الإنتهاء تماما من أي عمل أرادت ..

.

.

انني ( جوزائية ) بحــــــــــــــــت .

.


!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!


.

3.25.2009

مـالــــي لا أكـــــــــــبر ؟


.

تساؤلي صريح ولا يخجلني أبدا ..
.
مالـي لا أكبــــــــــــر في حاجتي لوالديّ ؟!
.
فما زلت .. تماما كطفلة تبقى مبتسمة بوجودهما ..

و تتذكرهما في غيابهما في كل لحظة .. وتبكي بين حين وآخر ..

.

مالــي لا أكبــر أبدا !!

بين يديّ اليوم .. طفلا .. وسريعاً سيكبر ..

أحينما يسألني عن عبراتي .. اُخبره بأنني اُريد ( أبــــي و أمـــي ) ؟

.
هذا و أنا أستند إلى زوجٍ قمة في الحنان .. فكيف بي لو لم يهدنيه ربي ؟

.

.

3.15.2009

أبحث عن الإرادة !

.
اُحب شرب ( الشاي ) .. وقد أكون مدمنة على ذلك .. منذ سنوات ..
لم أكن سابقاً .. اواجــــه أي نوع من المشاكل .. حيال هذا الأمر ..
ولكنني اليوم اصبحت اُعاني من حموضة قاتلة جدا .. في أغلب ساعات يومي ..
وأنا من توصلت إلى أن ( شرب الشاي ) هو السبب الرئيسي للحموضة .
.
حاولت منذ شهور أن أتركه .. ولكنني لم أستطع .. سوى التخفيف من شربه .
والتخفيف منه لا يجدي نفعا أبدا ..
.
حينما يحل المساء ..
تكون الحموضة مضاعفة جدا .. فأعد معدتي وعدا صادقا بأن لا أشربه مجددا ..
ولكنني أكتشف أن ( كلام الليل يمحوه النهار ) .. فأعود إليه .
.
أبحث عن إرادة قوية لتركه .. فكيف أجدهــــــــــــــــــــــــــا ؟
.
.

3.10.2009


.

نعيش في أوطاننا ..

على تراب الأمـــان ..

بين أهلنا و أحباؤنا ..

نملكـ ما نريد ..

نأكل ما نشتهي ..

ننام ونلــهو ..

.

ثم نتذمــــــــر .. من كل ماهو حولنا .

ننسى بسهولة كل ما وهبنا إلهنا ..

و لا نتذكر سوى الهموم والأحزان ..
.
وصلني عبر بريدي الالكتروني هذا الاسبوع ..

صور .. تعبر عن حال الأطفال في ملجأ أيتام ، في إحدى الدول العربية ..
.
لم أتألم حينها فحسب ..

بل ..

هممت بأن أستغني تماما عن بريدي ..

لما حصل لي من ألم .. في تلك الليلة ..

فلم تغب صورهم عن ذاكرتي لحظة واحدة .. حتى اليوم .
.
من ذوات القلوب الضعيفة قد أكون ..

ولكن الصور كانت مؤلمة حقا ..

.
( نحن في نعمة عظيمة .. لا نتذكرها إلا قليلا .. )

( لا تنسوا شكر الله .. )

.

3.08.2009

خير من ألف ميعاد

.
.

الصدفـــــــــــــــــــة خير من ألف ميعاد

.

.
مضى على تخرجي من سنوات الدراسة الجامعية ما يقارب الأربعة أعوام .

.
خلالها .. لم ألتقي سوى بعد قليل جدا ممن كنت أدرس معهن .

.
حينما أذهب إلى أي مكان يكون قد خصص للنساء .. كثيرا ما ألتفت يمينا وشمالا ..

.
علّني أجد إحداهن .. فأسعد برؤيتها .. و نتحدث معا كيف كنا بالأمس .. وماذا أصبحنا اليوم ..

.
يوم الثلاثاء الماضي .. ذهبت و أمي إلى صالون نسائي ..

.
التقيت حينها بزميلة لي ..

.
لم تكن قد درست معي في الجامعة .. بل كانت في فصلي في المرحلة الثانوية ..

.

.
جميل جدا أن التقيت بها ..
.
والأجمل من ذلك .. أنني ناديتها بإسمها .. ونادتني بإسمي ..

.
بالرغم من أن علاقتنا ببعضنا كانت قديمة و بسيطة جدا .

.

( جميل أن لا ننسى بعضنا مهما طال البعد والفراق ) .

..

الصدفة خير من ألف ميعاد

.

.

.

1.28.2009

عن الأعداد


.
لماذا نشعر ...


بأن بعض الأعداد أصغر من غيرها بكثير .. غير أنها في الواقع تصغرها بقليل ..
.

أجدها نقطة ضعف قوية جدا .. يمكن لكثير من متاجر التسوق أن تستفيد منها .


.

أجل .. فأغلب تلكـ المتاجر .. هذه الأيام .. تضع على سلعها أسعارا تجعلنا نشعر بأنها زهيدة ..

.

19

29

39

49

99

999

وهكذا ..

و بالرغم من أننا جميعا نعي هذه الفكرة تماما ..

إلا أننا لا نستطيع أن نلغي من أذهاننا ذلك الشعور ( أي أنه لا فرق بين 39 و 40 مثلا ) .

.

.

عن نفسي .. ليست تلكـ هي المشكلة الوحيدة التي اواجهها ..

فهناكـ اخرى .. أكبر من هذه بكثير ..

.

أثناء التسوق ..

مثلا .. ( أجد أن إنفاقي لـ 200 ريال .. أسهل بكثير من إنفاقي لـ 80 ريالا )

.
شعور غريب .. و مضحكـ ..
.

ولكن .. لما هذا الشعور ؟
.
حتى الآن ..لست أدري !!!

.

1.26.2009

الــــى امـــــــــــي


.

الى امـــــــــــي التي احتضنتني .. وما زالت .

امــــــــــي التي أشتاق لها .. لأحضانها .. وكيف لا ؟

.

امـــــــــــي التي أجدهــا ..
أمي ، اختي ، صديقتي .. و كل شئ في حياتي .
.
امـــــــــــي التي اُحدّثها .. فتسمعني ..
.
اُناديها .. فتجيبني ..
.
أشتكي لهـا .. فتمد لي يدهـا .
.
امي التي أستند إليها ما حييت .
.
دمتي لي حبيبتي امي .

.
.
احبــــــــــــــــكـ

.
.
الأسطر التالية خطها د . عائض القرني
وصلتني عبر ( الايميل ) .. أعجبتني كثيرا .. وها أنا أنقلها هنا .. لأنها تستحق القراءة ..
.
.
أمـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــي
.
د. عائض القرني
.
أكبر وأنا عند أمي صغير، وأشيب وأنا لديها طفل، هي الوحيدة التي نزفت من أجلي دموعها ولبنها ودمها،
نسيني الناس إلا أمي، عقَّني الكل إلا أمي، تغيَّر عليَّ العالم إلا أمي،
الله يا أمي: كم غسلتِ خدودكِ بالدموع حينما سافرتُ! وكم عفتِ المنام يوم غبتُ!
وكم ودَّعتِ الرُّقاد يوم مرضتُ! الله يا أمي: إذا جئتُ من السفر وقفتِ بالباب تنظرين والعيون تدمع فرحاً،
وإذا خرجتُ من البيت وقفتِ تودعينني بقلب يقطر أسى،
الله يا أمي: حملتِـني بين الضلوع أيام الآلام والأوجاع، ووضعتِـني مع آهاتك وزفراتك، وضممتِـني بقبلاتك وبسماتك،
الله يا أمي: لا تنامين أبداً حتى يزور النوم جفني، ولا ترتاحين أبداً حتى يحل السرور علي،
إذا ابتسمتُ ضحكتِ ولا تدرين ما السبب، وإذا تكدّرتُ بكيتِ ولا تعلمين ما الخبر،
تعذرينني قبل أن أخطئ، وتعفين عني قبل أن أتوب، وتسامحينني قبل أن أعتذر،
الله يا أمي: من مدحني صدقتِه ولو جعلني إمام الأنام وبدر التمام،
ومن ذمني كذبتِه ولو شهد له العدول وزكَّاه الثقات، أبداً أنتِ الوحيدة المشغولة بأمري،
وأنتِ الفريدة المهمومة بي،
الله يا أمي: أنا قضيّتك الكبرى، وقصتكِ الجميلة، وأمنيتك العذبة، تُحسنين إليّ وتعتذرين من التقصير،
وتذوبين عليّ شوقاً وتريدين المزيد،
يا أمي: ليتني أغسلُ بدموع الوفاء قدميكِ، وأحمل في مهرجان الحياة نعليك،
يا أمي: ليت الموت يتخطاكِ إليَّ، وليت البأس إذا قصدكِ يقع عليَّ:
كيف أردّ الجميل لكِ بعدما جعلتِ بطنكِ لي وعاء، وثديك لي سقاء، وحضنكِ لي غطاء؟
كيف أقابل إحسانكِ وقد شاب رأسكِ في سبيل إسعادي، ورقَّ عظمكِ من أجل راحتي،
واحدودب ظهركِ لأنعم بحياتي؟
كيف أكافئ دموعكِ الصادقة التي سالت سخيّة على خدّيكِ مرة حزناً عليَّ،
ومرة فرحاً بي؛ لأنك تبكين في سرّائي وضرّائي؟
يا أمي أنظر إلى وجهكِ وكأنه ورقة مصحف وقد كتب فيه الدهر قصة المعاناة من أجلي،
ورواية الجهد والمشقة بسببـي، يا أمي أنا كلي خجل وحياء،
إذا نظرت إليك وأنت في سلّم الشيخوخة، وأنا في عنفوان الشباب، تدبين على الأرض دبيباً وأنا أثبُ وثباً،
يا أمي أنتِ الوحيدة في العالم التي وفت معي يوم خذلني الأصدقاء، وخانني الأوفياء،
وغدر بي الأصفياء، ووقفتِ معي بقلبك الحنون، بدموعكِ الساخنة، بآهاتكِ الحارة، بزفراتكِ الملتهبة، تضمين، تقبّلين، تضمّدين، تواسين، تعزّين، تسلّين، تشاركين، تدْعين،
يا أمي أنظر إليك وكلي رهبة، وأنا أنظر السنوات قد أضعفت كيانكِ،
وهدّت أركانكِ، فأتذكر كم من ضمةٍ لكِ وقبلة ودمعة وزفرة وخطوة جُدتِ بها لي طائعةً راضيةً
لا تطلبين عليها أجراً ولا شكراً،
وإنما سخوتِ بها حبّاً وكرماً، أنظر إليك الآن وأنتِ تودعين الحياة وأنا أستقبلها،
وتنهين العمر وأنا أبتدئه فأقف عاجزاً عن إعادة شبابك الذي سكبتِه في شبابي
وإرجاع قوّتكِ التي صببتِها في قوّتي، أعضائي صُنِعت من لبنكِ، ولحمي نُسج من لحمكِ،
وخدّي غُسِل بدموعكِ، ورأسي نبت بقبلاتكِ، ونجاحي تم بدعائك،
أرى جميلك يطوّقني فأجلس أمامك خادماً صغيراً لا أذكر انتصاراتي ولا تفوقي ولا إبداعي ولا موهبتي عندك؛
لأنها من بعض عطاياكِ لي، أشعرُ بمكانتي بين الناس، وبمنـزلتي عند الأصدقاء،
وبقيمتي لدى الغير، ولكن إذا جثوتُ عند أقدامكِ فأنا طفلكِ الصغير،
وابنكِ المدلّل، فأصبح صفراً يملأني الخجل ويعتريني الوجل، فألغي الألقاب وأحذف الشهرة،
وأشطب على المال، وأنسى المدائح؛ لأنك أم وأنا ابن، ولأنك سيّدة وأنا خادم،
ولأنك مدرسة وأنا تلميذ، ولأنكِ شجرة وأنا ثمرة، ولأنكِ كل شيء في حياتي،
فائذني لي بتقبيل قدميكِ، والفضل لكِ يوم تواضعتِ وسمحتِ لشفتي أن تمسح التراب عن أقدامكِ.
.
ربِّ اغفر لوالدي وارحمهما كما ربّياني صغيراً
.
.