12.11.2010

أنفاس


.

نفوسٌ تعيش بيننا و آخرى كانت تعيش .. تعلقنا بها .. فأحببنا وجودها بيننا .

ليس لها مجرد أنفاس كغيرها ..

بل اننا لا نحيا إلا بأنفاسها .


نتعلم منها ..

نشتاق لها .. و نتردد عليها ..

و اخرى قامت بذلك كله .


أرواحٌ بمثابة دواء لكل داء بنا .

أرواحٌ كلماتها بلسم .. راحة لنا و شفاء .

أرواحٌ نبدو لا شئ يذكر بدونها .

أرواحٌ لا نتردد بوصفها قلبنا النابض .



لا نخشى من شئ ..


وحده الفراق الأبدي يقتلنا ..

كيف لنا أن نودعها ؟


إن تصورنا أنها تودعنا .. فسيهلكنا الوداع !

و إن تصورنا أننا نودعها .. خشينا هلاكها علينا !



رحلت الكثير من النفوس الخيّرة ..


ما أصبر قلوبنا ! فما زلنا نعيش على سجيتنا .. لم يتغير فينا شئ !

بل ما أقسى قلوبنا !


بل ...

ما أعظم نعمة النسيان !


بل ...

ما أرحمك بعبيدك إلهي !




اللهم احفظ أحبتنا .. و إيانا من كل سوء .


10.22.2010

واقع ملموس


و كبرت الصغيرة ..

و أصبحت تخفي عن نظري ما بكفيها .. خلف ظهرها .. بعدما كانت تضعهما على عيني .

و أصبحت تخفض صوتها و تخفيه خلف أناملها .. بعدما كانت تمسك بذقني لتضع اُذني أمام فمها .


و كبرت الصغيرة ..

و أصبحت تضع أوراقها الصغيرة تحت وسادتها .. بعدما كانت تدُسّها في حقيبتي .. و بين ملابسي .

و أصبحت تُغيّر قناتها المفضلة التي تشاهدها حال وصولي .. بعدما كانت تجبرني على الجلوس بجوارها .


و كبرت الصغيرة ..

و أصبحت لا تخبرني بصديقاتها المفضلات .. بعدما كانت تدوّن أسمائهن لي في كتابها الصغير .

و أصبحت تشعر بأنها غير مجبورة بأن تخبرني بأسرارها .. بعدما كنتُ المستمعة الوحيدة لها .


و كبرت الصغيرة ..

و أصبحت تختار ملابسها بنفسها .. بعدما كانت تأبى إلا أن يكون لِبسها ذوقي .

و أصبحت تجد نفسها ذات التفكير السليم ..

ذات الرأي السديد ..

ذات الذوق الرفيع ..

ذات الأفكار الصحيحة ..

ذات .. و ذات .. و ذات ..


و كبرت الصغيرة ..

و أصبحت تبتعد عني .. بقدر تقربي منها ..

و أصبحت اُلاحقها .. بقدر ما كانت تلاحقني حينما كانت طفلة .
وكبرت الصغيرة ..
و أصبحت .. لا يهمها رأيي كثيرا ..
و أصبحت أميرة نفسها .. بل و لا أميرة سواها .
إنه واقع ملموس .. نعيشه جيل بعد جيل ..
و كم أتمنى أن لم تشعر امي مني .. بشئ مما كتبته في أسطري .
لا شئ يهم الان ..
فقط .. وددت أن أضع كلمات لطفلة قد اُنجبها يوما ما .. لتشعر بأنني أعرف ما تصبو إليه .
:)

10.19.2010

رحيل

الكثير ممن هم حولنا في الوسط الفني .. لا يعنون لي شئ
لكن هناكـ مجموعة منهم .. أشعر بأنني معهم في مشوارهم ..
جئت بعدهم .. عرفت ما قاموا به قبل قدومي .. و عشت مع ما قاموا به أثناء وجودي .
هناك شخصيات .. كبيرة جدا في نظري ..
صباح اليوم .. و أثناء تناولي وجبة الإفطار .. كنت اُشاهد برنامج ما .. قالت إحداهن فيه :
نعزيكم مشاهدينا في رحيل الفنان غانم الصالح
لم اُصدق الخبر .. وحاولت إستعادة الاسم في ذاكرتي لأتأكد ان كان هو من تقصده أم لا !
رجل كبير .. سنين طويلة عشناها بأعماله الجميلة
أشعر بأنه رحل فجأة .. كما رحل الكثير ..
رحمه الله .

10.11.2010

زيارة

كنتُ منذ اسبوع .. في زيارة لمدينة رسول الله


أيام جميلة جدا قضيتها هناك مع زوجي و صغيري أحمد ومن يسكن بداخل أحشائي :)


زيارتي تلك .. لم تكن الاولى لها .. فقد زرتها كثيرا من قبل .. برفقة والديّ و اخوتي


لكنها الاولى مع اسرتي البسيطة


استمتعنا .. و مَن يذهب إلى المشاعر ولا يجد ما يمتعه و يشرح صدره ؟


فما فيها من إيمان و روحانية شئ يفوق الوصف ..


و لا يستطيع تصوره سوى من قد شرفه الله بزيارتها


في رحلتنا هذه .. يوم جمعة واحد قد صادف وجودنا هناكـ


لكنني .. و بكل أسف لم أستطع الذهاب إلى مسجد رسول الله


فوجود صغيري أحمد كان يربكني .. فلم يكن يستطيع أن يتواجد هناك سوى وقت صلاة الفريضة


أما ما عدا ذلك فيكاد مستحيلا .. فكيف به إن كان سيستمع إلى الخطبة و ما بعدها



المهم .. أنني بقيت في غرفة سكننا


أنظر عبر النافذة إلى من يتجه إلى أرض الحرم الطاهرة


المنظر كان رائع للغاية ..



فعدد زوار الحرم في هذا الشهر قليل جدا .. لكنهم .. لم يحبذوا تركـ أجر صلاة الجمعة ..


فحرصوا أن يفدوا إليه من كل صوب .. خلال وقت قياسي .




ما أصابني بقشعريرة روحانية ..


هو أنني وجدت الزوار المتأخرين عن الصلاة .. يرفعون ثيابهم ليتسنى لهم أن يجروا نحو الحرم ..


رغبة منهم في أن يدركوا الصلاة مع الإمام ..


رغم أنه قد كان يقرأ السورة ما بعد سورة الفاتحة .. من الركعة الثانية ..


و قد كانوا على يقين أن صلاة الجماعة ليوم الجمعة ركعتين فقط !


لكنهم وضعوا لأنفسهم أملا أنهم قد يدركوها .


فطوبى لنفوس مسلمة تبحث عن الأجر بكل ما تملك .
:)


بلغكم الله زيارة تلك الأماكن الشريفة .. و أعادنا إليها مرة بعد اخرى .
.










9.27.2010

هناكـ فرق

هناك فرق كبير بين احتياجات طلاب المدارس .. و احتياجات طالباتها




كما هو الفرق بين طلبات مدراس البنين .. و طلبات مدارس البنات






احتياجات طلاب المدارس :




ثوب و لا مانع من إعادة ارتدائه عام بعد عام


جوارب و حذاء و يمكن استبدالهما بـ ( نعال )


حقيبة مدرسية

لوازم الدراسه .. من دفاتر و اقلام و ممحاة ..






احتياجات طالبات المدارس :




زي مدرسي جديد


جوارب و حذاء


ربطات شعر و شرائط


حقيبة مدرسية


لوازم الدراسة


استكرات





طلبات مدارس البنين :




زي رياضي


حذاء رياضي






طلبات مدارس البنات :




دفاتر سلك .. و كأنك ما شريت من قبل


مريلة طبخ


كراس تفصيل


إبر خياطة


سنارات


خيوط


صوف


صابونة رسم على القماش


كربون و عجلة


قماش


مقص


باترون و دبابيس <<< ما نبيكم تعلمون طبخ و خياطة :)


الوان مائية أو نوع آخر


ورق شفاف


أطلس


ملف


أقلام سبورة


سبورة


ورق ملون


صمغ


شريط لاصق






أكيد نسيت أشياء بعد .. بس هذا حد ذاكرتي




:)







9.25.2010

Back to school



مع إشراقة شمس يوم جديد .. و بعد إجازة امتدت لفترة طويلة ..

تخللها شهر رمضان المبارك و عيد الفطر السعيد ..


عاد طلابنا اليوم .. إلى مقاعدهم الدراسية ..



جميلة هي .. هذه الأيام .. كنت أنتظرها بشوق .

كنتُ اُحب إجازتي الصيفية .. ومن منا لا يحبها !


و لكنني كنتُ أعشق العودة إلى مدرستي .. و من ثَم إلى جامعتي ..

أعشق أن يقطع نومي العميق .. الاستيقاظ باكرا .. لرؤية صباح مشرق ..

أعشق السير بين ازدحام الطالبات ..

و حمل الكتب و إن كانت ثقيلة ..

و الجلوس للاستماع إلى حديث من يكبرننا علما ..

و العودة وقت الظهيرة .. و إن كان ذلك شاقا مهلكا ..

و النوم قليلا .. ثم الاستذكار بعض الوقت ..

و تناول ما يحلو لي .. حتى يصيبني الذهول بأن يومي قد انتهى ..

وحان الوقت للنوم .. للأستعداد لأستقبال يوم جديد .


كنتُ أعشق ذلك النظام .



اليوم ..
استيقظت باكرا .. و بينما كانت وسادتي تحمل رأسي ..


بدأ يجول في مخيلتي ملامح اولئك الطلاب على اختلاف مراحلهم ..



الأعداد كبيرة جدا .. و لا شك أن ملامحهم متفاوتة للغاية ..


بين صغير حزين يبكي ..
وَ
بين كبير مبتسم يحكي ..


بين غني يحصي ما أعدته والدته في رمضان ..
وَ
بين فقير يتذكر ما شعر به من حرمان .



بين هادئ عادت أيامه للآمال و التمني .
وَ
بين متجبر بدأ لحظاته بالأخطاء و التحدي .
.
عالم واسع ..
عالم كبير ..
عالم شاق ..
لكنه رائع بكل أبعاده .
.
وفق الله الجميع أينما كانوا .



7.23.2010

سأعود


.

ما زلت موجودة

:)

إلا أنني لا أجد نفسي في شئ هذه الفترة .

ابتعد عن التدوين

ابتعد عن حاسوبي بشكل عام

ابتعد عن القراءة و لو بشكل بسيط

ابتعد عن هاتفيّ .. النقال و الثابت .


جئت في زيارة إلى مدونتي اليوم .. فقط .. لأضع بصمتي فيها ..

لأخبركم أحبتي بأنني ما زلت موجودة .. و سأعود إلى عالم التدوين يوما .. أتمنى ألاّ يكون بعيدا .



أسأل خالقي التوفيق للجميع

6.17.2010

إلى البحرين

الى البحرين ذهبنا .. منذ يومين ..
يوم واحد .. بل أقل ..
لكنها كانت لحظات رائعة بكل ما تعنيه الكلمة .
كاميرتي لا تفارقني .. :)
هنا .. سأُدرج بعض الصور التي التقطتها هناكـ .


هنا .. صغيري أحمد .. يلهو في المدينة المائية الموجودة داخل ( السيتي سنتر )



و هنا .. مع صديقه الجديد .. اهداه له أخي ثامر .




لحظة شقاوة ..


لقطة للمدينة المائية ذاتها ..



حمودي .. حيث كان مستمتع فيها .




لقطة اخرى للمدينة ذاتها ..








نعيماً ..



دليله لكم انه طول في الماء .. :)




وما زال صديقه الجديد .. معه أينما يذهب ..

:)


الصور كثيره جدا .. بس تعبت و أنا أنزلها ..
و عذرا لأنها مش مرتبة كما يجب .


:)



























6.04.2010

من وحي خيالي



أسطر من وحي خيالي


انه رفيق دربي ..
انه شريك حياتي ..
معي دوما .. و إن غاب عن عيني .



أرى في وجوده في حياتي .. معنى الدفء و الحنان .
هو لي .. و أنا له ..
ابتسامتنا لا تفارقنا .. و خلافنا في بعض حين .. ملح حياتنا .
و به نزداد قرباً ..
و هو من يشعرنا بحلاوة حبنا .
بقينا كما تصف حالنا أحرفي ..
أحيا له .. و يحيى لي ..

مضت بنا السنين ..



و لسبب .. لا لآخر .. افترقنا ..
افترقنا .. و كان لابد أن نفترق .



افترقنا .. و لكن .. قلبينا ما زالا متعلقان ببعضهما ..



ما زالا .. لا ينبضان إلا من أجل بعضهما .



اضع رأسي على وسادتي .. اتذكر حبيبي بشوق ..



انتظره بلهفة .. و كأنه سيأتيني ..



أنظر إلى هاتفي طويلا .. أترقّب إضاءته في غرفتي حالكة الظلام ..



علّه يخبرني بسؤال حبيبي عني .



و لكن .. لا جدوى من الإنتظار .






أبكي .. و ليس بجواري من يزيل لي عبراتي .



أتركها .. حتى تجف على وجنتي ..



تقبض احدى كفي على الاخرى بكل الم ..



حين أثق في بعض سويعاتي ..



أنه يتذكرني كما أتذكره .. و يبكي بُعدي كما أبكيه ..



و ينظر إلى هاتفه كما أنظر أنا إليه .. و هو على ثقة بأنني أفعل كما يفعل .






بعد مرور أشهر عديدة ..



لم يزل فيها ألم الفراق .. بل إزداد .



و بعد محاولات مني أن أنساه .. كلها باءت بالفشل .



حلّت ليلة كان في مثلها لقاؤنا الأول ..



تعاهدنا منذ ذلك اللقاء ..
أن نجلس على الأرض الخضراء ذاتها - و التي تحيط بها أشجار عالية ..



كانت تبعد عند دارنا الكثير - في مثل تلك الليلة من كل عام .









كنتُ في غرفتي ..
أنظر إلى ساعتي كل حين .. ستحل الساعة العاشرة مساءا .



أستقوده قدماه إلى هناك ! أم أن ما بيننا قد انتهى .. و لا بد أن يُنسى كل شئ .



أنا ..

لن أذهب إلى هناكـ بالطبع ..



فكلي خشية أن لا ألقاه .. و يزداد ألمي .. فلا شئ بيننا بعد الفراق .






لن أذهب إلى هناكـ بالطبع ..



فكلي خشية أن ألقاه .. و يزداد ألمي .. فما زال بيننا الكثير .. و كل شئ سيتجدد لي .






8 مساءا ..



8 و النصف ..



9 ..



9 و النصف ..









إلى هناك انطلقت .. لا أدري كيف ! لكنني ذهبت .






على بعد يسير عن تلك الأرض .. جلست .






أنظر يمينا و شمالا ..



الطيور تحلق بجواري .. و المارة يسيرون حولي ..



لكنني أكاد لا اُبصر شيئا ..






الخوف يملأ قلبي .. من رؤيته .. و من عدم رؤيته ..



لم أكن أعي ما اريد .. و ما أتمنى .. و ما كنت أصبو إليه !






العاشرة مساءا ..



العاشرة مساءا ..



العاشرة مساءا ..












وطأت تلك الارض قدمه ..



كان يجري نحوها أقرب إلى أنه كان يسير ..



وقف في منتصفها ..



ينظر يمينه و شماله .. و هو يحاول التقاط أنفاسه ..



يرتدي اللون المفضل لدي .. كنتُ أعي ما كان يقصده .



يضع يده على قبعته السوداء .. و حدي أفهم ما كان يعنيه .
تأملته ..
يحرك قدمه اليسرى .. أنا من تدرك معنى ذلك .






لم أحتمل وجودي .. و النظر إليه .. فقررت الرحيل ..



حملتُ أعضائي .. فنهضت .






لَمَحَ وجودي .. حال نهوضي .



التقت عينيّ بعينيه .

بدأ يتأملني ..



أبعدتُ عينيّ عنه .. سرتُ بعيداً ..



فسار خلفي ..









بعد لحظات ..



طفلة لم تتجاوز الستة أشهر .. كانت تحملها سيدة لطيفة ..



هتفت نحو من كان خلفي : بابا .. بابا ..






تثاقلت قدماي .. وقفت عن المسير ..



استدرت نحوه ..



و كأنني أبحث عن إجابات لما سمعته من تلك الطفلة ..






بعينيه .. كان يفهم تساؤلاتي .. لكنه لم يكن ليجيب ..



فما الذي سيقوله ! أصبحت لديّ زوجة و ابنه !









لم يتحدث ..



و لم أتحدث ..






جريت بعيدا .. و عبراتي تملأ الهواء خلفي ..






وقفت فجأة .. استدرت من جديد ..
وجدته لم يتحركـ من مكانه .. و زوجته تتقدم بابتسامتها مع طفلتها نحوه ..
امسكت بكفه ..






طويت خطواتي ..



عدتُ إلى داري ..



عدتُ إلى غرفتي ..



إلى وسادتي .















6.02.2010

:)


نقلته لجمال كلماته .

.



قالت الزوجة :

بعد مضي 18 عاما من الزواج وطهي الطعام , أعددت أخيرا أسوأ عشاء في حياتي..

كانت الخضار قد نضجت أكثر مما يجب , واللحم قد احترق , والسلطة كثيرة الملح ,.

وظل زوجي صامتا طوال تناول الطعام .

ولكني ما كدت أبدأ في غسل الأطباق حتى وجدته ..

يحتضنني بين ذراعيه ويطبع قبلة على جبيني .

فـسألته : لماذا هذه القبلة ؟

فـقال :

لقد كان طهيك الليلة أشبه بطهي العروس الجديدة, لذلك رأيت أن أعاملك معاملة العروس الجديدة .


:)


هذا هو الحب .










5.31.2010

قصة نقلتها .. لجمالها .

في كل يوم جمعة، وبعد الصلاة ، كان الإمام وابنه البالغ من العمر إحدى عشر سنه من شأنه أن يخرج في بلدتهم فى احدى ضواحي أمستردام ويوزع على الناس كتيب صغير بعنوان "طريقا إلى الجنة" وغيرها من المطبوعات الإسلاميه.


وفى أحدى الأيام بعد ظهر الجمعة ، جاء الوقت للإمام وابنه للنزول الى الشوارع لتوزيع الكتيبات ، وكان الجو باردا جدا في الخارج ، فضلا عن هطول الامطار
.


الصبي ارتدى كثير من الملابس حتى لا يشعر بالبرد ، وقال : 'حسنا يا أبي ، أنا مستعد!


سأله والده ، 'مستعد لماذا' ' قال الأبن يا أبي ، لقد حان الوقت لكى نخرج لتوزيع هذه الكتيبات الإسلامية.


أجابه أبوه ، الطقس شديد البرودة في الخارج وانها تمطر بغزاره.


أدهش الصبى أبوه بالأجابه وقال ، ولكن يا أبى لا يزال هناك ناس يذهبون إلى النار على الرغم من أنها تمطر

أجاب الأب ، ولكننى لن أخرج فى هذا الطقس.


قال الصبى ، هل يمكن يا أبى ، أنا أذهب أنا من فضلك لتوزيع الكتيبات '


تردد والده للحظة ثم قال : ; يمكنك الذهاب ، وأعطاه بعض الكتبات .

قال الصبى 'شكرا يا أبي!

ورغم أن عمر هذا الصبى أحدى عشر عاماً فقط إلا أنه مشى فى شوارع المدينه فى هذا الطقس البارد والممطر لكى يوزع الكتيبات على من يقابله من الناس وظل يتردد من باب إلى باب حتى يوزع الكتيبات الأسلاميه.

بعد ساعتين من المشي تحت المطر ، تبقى معه آخر كتيب وظل يبحث عن أحد الماره فى الشارع لكى يعطيه له ، ولكن كانت الشوارع مهجورة تماما.
ثم إستدار إلى الرصيف المقابل لكى يذهب إلى أول منزل يقابله حتى يعطيهم الكتيب.

ودق جرس الباب ، ولكن لا أحد يجيب..

ظل يدق الجرس مرارا وتكرارا ، ولكن لا زال لا أحد يجيب ، وأراد أن يرحل ، ولكن شيئا ما يمنعه.


مرة أخرى ، التفت إلى الباب ودق الجرس وأخذ يطرق على الباب بقبضته بقوه وهو لا يعلم مالذى جعله ينتظر كل هذا الوقت ، وظل يطرق على الباب وهذه المرة فتح الباب ببطء.


وكانت تقف عند الباب إمرأه كبيره فى السن ويبدو عليها علامات الحزن الشديد فقالت له ، ماذا أستطيع أن أفعل لك يابنى.

قال لها الصبى الصغير ونظر لها بعينان متألقتان وعلى وجهه إبتسامه أضائت لها العالم: 'سيدتي ، أنا آسف إذا كنت أزعجتك ، ولكن فقط اريد ان اقول لكى ان الله يحبك حقيقى ويعتني بك وجئت لكى أعطيكى آخر كتيب معى والذى سوف يخبرك كل شيء عن الله ، والغرض الحقيقي من الخلق ، وكيفية تحقيق رضوانه '.
وأعطاها الكتيب وأراد الأنصراف فقالت له 'شكرا لك يا بني! وحياك الله!

في الأسبوع القادم بعد صلاة جمعة ، وكان الإمام يعطى محاضره ، وعندما أنتهى منها وسأل : 'هل لدى أي شخص سؤال أو يريد أن يقول شيئا؟

ببطء ، وفي الصفوف الخلفية وبين السيدات ، كانت سيدة عجوز يُسمع صوتها تقول:

'لا أحد في هذا الجمع يعرفني، ولم أتى إلى هنا من قبل، وقبل الجمعه الماضيه لم أكن مسلمه ولم فكر أن أكون كذلك.
وقد توفي زوجي منذ أشهر قليلة ، وتركنى وحيده تماما في هذا العالم.. ويوم الجمعة الماضي كان الجو بارد جداً وكانت تمطر ، وقد قررت أن أنتحر لأننى لم يبقى لدى أى أمل فى الحياة.

لذا أحضرت حبل وكرسى وصعدت إلى الغرفه العلويه فى بيتى، ثم قمت بتثبيت الحبل جيداً فى أحدى عوارض السقف الخشبيه ووقفت فوق الكرسى وثبت طرف الحبل الآخر حول عنقى، وقد كنت وحيده ويملؤنى الحزن وكنت على وشك أن أقفز.
وفجأة سمعت صوت رنين جرس الباب في الطابق السفلي ، فقلت سوف أنتظر لحظات ولن أجيب وأياً كان من يطرق الباب فسوف يذهب بعد قليل.

أنتظرت ثم إنتظرت حتى ينصرف من بالباب ولكن كان صوت الطرق على الباب ورنين الجرس يرتفع ويزداد.

قلت لنفسي مرة أخرى ، 'من على وجه الأرض يمكن أن يكون هذا؟ لا أحد على الإطلاق يدق جرس بابى ولا يأتي أحد ليراني '. رفعت الحبل من حول رقبتى وقلت أذهب لأرى من بالباب ويدق الجرس والباب بصوت عالى وبكل هذا الأصرار.
عندما فتحت الباب لم أصدق عينى فقد كان صبى صغير وعيناه تتألقان وعلى وجهه إبتسامه ملائكيه لم أرى مثلها من قبل .

الكلمات التي جاءت من فمه مست قلبي الذي كان ميتا ثم قفز إلى الحياة مره أخرى ، وقال لى بصوت ملائكى ، 'سيدتي ، لقد أتيت الأن لكى أقول لكى ان الله يحبك حقيقة ويعتني بك!
ثم أعطانى هذا الكتيب الذى أحمله "الطريق إلى الجنه"

وكما أتانى هذا الملاك الصغير فجأه أختفى مره أخرى وذهب من خلال البرد والمطر ، وأنا أغلقت بابي وبتأنى شديد قمت بقراءة كل كلمة فى هذا الكتاب. ثم ذهبت إلى الأعلى وقمت بإزالة الحبل والكرسي. لأننى لن أحتاج إلى أي منهم بعد الأن.

ترون؟ أنا الآن سعيده جداً لأننى تعرفت إلى الأله الواحد الحقيقى.
ولأن عنوان هذا المركز الأسلامى مطبوع على ظهر الكتيب ، جئت الى هنا بنفسى لاقول لكم الحمد لله وأشكركم على هذا الملاك الصغير الذي جائنى في الوقت المناسب تماما ، ومن خلال ذلك تم إنقاذ روحي من الخلود في الجحيم. '

لم تكن هناك عين لا تدمع فى المسجد وتعالت صيحات التكبير .... الله أكبر.....

الإمام الأب نزل من على المنبر وذهب إلى الصف الأمامي حيث كان يجلس أبنه هذا الملاك الصغير....


وأحتضن ابنه بين ذراعيه وأجهش فى البكاء أمام الناس دون تحفظ. ربما لم يكن بين هذا الجمع أب فخور بأبنه مثل هذا الأب
. .

التاج السلطاني

.

قوانين ( التاج السلطاني ) ..


- اذكر اسم من طلب منك حل هذا الواجب :


- اذكر القوانين المتعلقة بهذا الواجب :


- تحدث عن 6 اسرار قد لا يكتشفها من يقابلك لأول مره :


- حول هذا الواجب الى 6 مدونين ، و اذكر اسماءهم مع روابط مدوناتهم في مدونتك :


- اترك تعليقا في مدونة من حولت الواجب عليهم ، ليعلموا عن هذا الواجب :




الحل :


- من طلب مني حل هذا الواجب :


غاليتي pen seldom



- اذكر القوانين :


ذكرتها :)



- الأسرار الستة :


1 . قليلة الصبر و بقوة .. و غالبا لا يكتشفني من يتحدث الي .


2 . مزاجية .


3 . مترددة جدا عند اتخاذ القرارات .


4 . أبدو مرحة كثيرا عند تعاملي مع صغيري حمودي طوال الوقت .. و قد لا أبدو كذلك خارج المنزل .


5 . لا اُحب مشاهدة التلفاز .. الا نادرا .
6 . اُحب الجد في التعامل معي .. و لا تروق لي السخرية و الاستهزاء .
.
احول هذا الواجب لـ :
.
كل من يتمنى أن يجيب على اسئلته .
:)
دمتم بخير .
.

5.18.2010

أبي



اُحبّه .. ومن أعماقي أنطقها ..



أفديه بروحي .. فقد كان يفديني و ما زال ..

اُقدّس كفّيه ..

لِما لا ؟ و منهما أستمد الحنان ..



على أكف الراحة يحملني .. و سيبقى ..

أرى في عينيه حبه لي ..

أرى في عينيه خوفه عليّ ..

أرى في عينيه شوقه لي ..



اُحبّه .. و من أعماقي أنطقها ..


أنفاسه تريحني ..

كلماته تُشفيني ..

لمساته تحلق بي إلى البعيد .





من أجله يرخص لدي كل نفيس ..








إنه أبــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــي .

حفظه الله





4.23.2010

حكاية جميلة

حكاية نقلتها لكم لإعجابي بها ..

وقف جان في المحطة مزهوّا ببدلته العسكرية الأنيقة ، وراح يراقب وجوه الناس وهم ينحدرون من القطار واحدا بعد الآخر .
كان في الحقيقة يبحث عن وجه المرأة التي يعرفها قلبه، لكنه لم ير وجهها قط .
قالت له بأنها ستعلق على صدرها وردة حمراء ليتمكن من أن يميزها من بين مئات المسافرين .
لقد بدأت معرفته بها منذ حوالي ثلاثة عشر شهرا،
كان ذلك في المكتبة العامة في فلوريدا عندما اختار كتابا وراح يقلب صفحاته.
لم يشده ما جاء في الكتاب بقدر ما شدته الملاحظات التي كتبت بقلم الرصاص على هامش كل صفحة.
أدرك من خلال قرائتها بأن كاتبها إنسان مرهف الحس دمث الأخلاق ،
وشعر بالغبطة عندما قرأ اسمها مكتوبا على الغلاف باعتبارها السيدة التي تبرعت للمكتبة بالكتاب.
ذهب إلى البيت وراح يبحث عن اسمها حتى عثر عليه في كتاب الهواتف، كتب لها ومنذ ذلك الحين بدأت بينهما علاقة دافئة وتوطدت عبر الرسائل الكثيرة التي تبادلوها.
خلال تلك المدة، اُستدعي للخدمة وغادر أمريكا متوجها إلى إحدى القواعد العسكرية التي كانت تشارك في الحرب العالمية الثانية.
بعد غياب دام عاما، عاد إلى فلوريدا واستأنف علاقته بتلك السيدة التي أكتشف فيما بعد أنها في مقتبل العمر وتوقع أن تكون في غاية الجمال.
أتفقا على موعد لتزوره، وبناء على ذلك الموعد راح في الوقت المحدد إلى محطة القطار المجاورة لمكان إقامته.
شعر بأن الثواني التي مرت كانت أياما، وراح يمعن في كل وجه على حدة.
لمحها قادمة باتجاهه بقامتها النحيلة وشعرها الأشقر الجميل،
وقال في نفسه : هي كما كنت أتخيلها، يا إلهي ما أجملها!

شعر بقشعريرة باردة تسللت عبر مفاصله،
لكنه استجمع قواه واقترب بضع خطوات باتجاها مبتسما وملوحا بيده.
كاد يُغمى عليه عندما مرّت من جانبه وتجاوزته، ولاحظ خلفها سيدة في الأربعين من عمرها،
امتد الشيب ليغطي معظم رأسها وقد وضعت وردة حمراء على صدرها، تماما كما وعدته حبيبته أن تفعل.
شعر بخيبة أمل كبيرة: "ياإلهي لقد أخطأت الظن!
توقعت بأن تكون الفتاة الشابة الجميلة التي تجاوزتني هي الحبيبة التي انتظرتها أكثر من عام،
لأفاجئ بامرأة بعمر أمي وقد كذبت عليّ"
أخفى مشاعره وقرر في ثوان أن يكون لطيفا، لأنها ولمدة أكثر من عام ـ وبينما كانت رحى الحرب دائرة ـ بعثت الأمل في قلبه على أن يبقى حيا.
استجمع قواه، حياها بأدب ومدّ يده مصافحا: أهلا، أنا الضابط جان وأتوقع بأنك السيدة مينال!

قال يحدث نفسه: "إن لم يكن من أجل الحب، لتكن صداقة"!،
ثم أشار إلى المطعم الذي يقع على إحدى زوايا المحطة: "تفضلي لكي نتناول طعام الغداء معا"
فردت: يابني، أنا لست السيدة مينال، ولا أعرف شيئا عما بينكما. ثم تابعت تقول:

قبيل أن يصل القطار إلى المحطة اقتربت مني تلك الشابة الجميلة التي كانت ترتدي معطفا أخضر ومرت بقربك منذ لحظات، وأعطتني وردة حمراء وقالت:
سيقابلك شخص في المحطة وسيظن بأنك أنا.
إن كان لطيفا معك ودعاك إلى الغداء قولي له بأنني أنتظره في ذلك المطعم، وإن لم يدعوك اتركيه وشأنه، لقد قالت لي بأنها تحاول أن تختبر إنسانيتك ومدى لطفك.
عانقها شاكرا وركض باتجاه المطعم!
...............

عزيزي القارئ:

اللحظات الحرجة في حياتنا هي التي تكشف معدننا وطيبة أخلاقنا.
الطريقة التي نتعامل بها مع الحدث، وليس الحدث بحدّ ذاته، هي التي تحدد هويتنا الإنسانية ومدى إلتزامنا بالعرف الأخلاقي.
ظن ذلك الشاب في أعماقه بأن تلك المرأة التي تبدو بعمر والدته قد غشته،
ولم تكن الفتاة التي بنى أحلامه على لقائها، ومع ذلك لم يخرج عن أدبه،
بل ظل محتفظا برباطة جأشه. تذكر كلماتها التي شجعته على أن يبقى حيا ومتفائلا خلال الحرب،
وحاول في لحظة أن يتناسى غشها، فكان لطيفا ودعاها إلى تناول الغداء.
هناك مثل صيني يقول: إذا استطعت أن تسيطر على غضبك لحظة واحدة ستوفر على نفسك مائة يوم من الندم.
تصوروا لو سمح هذا الشاب لغضبه أن يسيطر عليه، كم يوما من الندم كان سيعيش؟!!
.