6.10.2008

لــــن أبتســـــــــم ، حتى .. ***** الجزء الثاني

أبعدت الام نظراتها عن الأب .. حاولت أن تدّعي بأنها لم ترى شيئا .. ولكن ... !
.
نهض ذلكـ الوالد العظيم بهدوء .. بدأ يجمع بيديه الكريمتين تلكـ الكتب المبعثرة .. حتى انتهى من جمعِها .. ليضعها بجوار باب غرفة ابنه .
ثم يعود ، ليتخذ له بجوار زوجته مقعدا .
.
.
.
- أراكـِ منزعجة ؟
- كيف لا ؟ وأنا أرى بنيّ يتغيرأمامي بشدة .. حتى بدا لي بأنه ليس أحمد .
- سيكبر يوما ما .. وسيعود إلى رشده .. فلا تقلقي عزيزتي .
.
* * *
.
عـاد أحمد من مدرسته .. صباح يوم جديد .
دخل غرفته .. استبدل ملابسه ..
نظر إلى ملامح وجهه .. حاول أن يفهم ما بداخله ..
حتى شعر بأنه لا يعي ما يفعله .. فتارة يجد نفسه سعيدا ، وتارة يكون بائسا حزينا .
خرج إلى والديه .. بدأ يتناول معهما طعامه .. دون أن يعتذر لهما !
دام صمته .. حتى انتهى من غداءه ، فتركهما عائدا إلى مأواه .
.
طرق والده باب غرفته .. و بقي منتظرا بجوار الباب .. حتى أذن له أحمد بالدخول .
جلس والده على أريكة ، كانت بجوار نافذته ..
بدأ يستجمع قواه .. و بإبتسامة هتف :
- ما الذي يسعدكـ يا أحمد ؟
- لا شئ .
- ما الذي يسعدكـ يا أحمد ؟
- ينقصني الكثير .. لذا .. لن أبتسم حتى ...
قاطعه أبيه بقوله :
- ينقصكـ الكثير ؟ مثل ماذا ؟
- اريد هاتف نقال ..
أخذ الوالد كيس صغير كان قد وضعه بجواره .. قدّمه لإبنه وإبتسامته قد رُسمت بين ملامح وجهه المجعد ، والذي قد إمتلأ وقارا .
- تناول أحمد ذلكـ الكيس بيده .. فتحه بحماس شديد .. معلناً إبتسامته التي لم يرها والده منذ مدة طويلة ..
أخرج " الهاتف الجديد " لتختفي ابتسامته ..
فوالده قد اشترى له هاتف لم ينل رضاه .
أعاده إلى كيسه .. وضعه بجواره .. نظر إلى والده .. وكأنه ينتظر المزيد ...
.
سأله والده .. ألم يعجبكـ ؟
هتف :
- هناكـ ما ينقصني أيضا .
- أسمعكـ .. أخبرني .
- اُريد مكتب لغرفتي غير هذا .. ليتسنى لي استذكار دروسي بكل راحة .
.
.
صمت الأب طويلا ثم وقف .. ربت على كتف ابنه .. ثم توجه نحو الباب خارجا من غرفته .
.
عاد بعد لحظات وجيزة .. حاملا بين يديه مبلغا من المال .. ليقدمه لإبنه .. ليشتري لنفسه ما يريد .
.
وعندما همّ أن يضع راحة يده على الباب ليطرقه ..
سمع أحمد يحدّث صاحبه عبر الهاتف قائلا :
- سأشتري لي مكتب جديد قريبا .. ولكنني سأشتريه بذوقي هذه المرة .. فمحال أن أسمح له أن يختاره هو لي .
.
.
حينها ..
طرق والده الباب ، ليُخبر ابنه بأنه قد سمع حديثه ..
ثم .. أدخل ذلك المبلغ تحت بابه .
.
.
.
يتبع ...

هناك 4 تعليقات:

غير معرف يقول...

شي ننتظر الجزء الثالث بفارق الصبر


علاوي محمد

غير معرف يقول...

رووووووووووووووووعة

اكملي وبسرعة
ولكن لا تنهيها بسرعة

اختك هبه

شموخ يقول...

أنتظر التكملة ..
سلمتِ , و أحمد بدأت أمقته مو بس أكرهه !
دمتِ بخير , شموخ ..

أميـــــره يقول...

سعيدة جدا بمتابعتكم ..


شكرا وبشده ..