Ameera

since 2007

لــــن أبتســـــــــم ، حتى .. ***** الجزء الثاني

أبعدت الام نظراتها عن الأب .. حاولت أن تدّعي بأنها لم ترى شيئا .. ولكن ... !
.
نهض ذلكـ الوالد العظيم بهدوء .. بدأ يجمع بيديه الكريمتين تلكـ الكتب المبعثرة .. حتى انتهى من جمعِها .. ليضعها بجوار باب غرفة ابنه .
ثم يعود ، ليتخذ له بجوار زوجته مقعدا .
.
.
.
- أراكـِ منزعجة ؟
- كيف لا ؟ وأنا أرى بنيّ يتغيرأمامي بشدة .. حتى بدا لي بأنه ليس أحمد .
- سيكبر يوما ما .. وسيعود إلى رشده .. فلا تقلقي عزيزتي .
.
* * *
.
عـاد أحمد من مدرسته .. صباح يوم جديد .
دخل غرفته .. استبدل ملابسه ..
نظر إلى ملامح وجهه .. حاول أن يفهم ما بداخله ..
حتى شعر بأنه لا يعي ما يفعله .. فتارة يجد نفسه سعيدا ، وتارة يكون بائسا حزينا .
خرج إلى والديه .. بدأ يتناول معهما طعامه .. دون أن يعتذر لهما !
دام صمته .. حتى انتهى من غداءه ، فتركهما عائدا إلى مأواه .
.
طرق والده باب غرفته .. و بقي منتظرا بجوار الباب .. حتى أذن له أحمد بالدخول .
جلس والده على أريكة ، كانت بجوار نافذته ..
بدأ يستجمع قواه .. و بإبتسامة هتف :
- ما الذي يسعدكـ يا أحمد ؟
- لا شئ .
- ما الذي يسعدكـ يا أحمد ؟
- ينقصني الكثير .. لذا .. لن أبتسم حتى ...
قاطعه أبيه بقوله :
- ينقصكـ الكثير ؟ مثل ماذا ؟
- اريد هاتف نقال ..
أخذ الوالد كيس صغير كان قد وضعه بجواره .. قدّمه لإبنه وإبتسامته قد رُسمت بين ملامح وجهه المجعد ، والذي قد إمتلأ وقارا .
- تناول أحمد ذلكـ الكيس بيده .. فتحه بحماس شديد .. معلناً إبتسامته التي لم يرها والده منذ مدة طويلة ..
أخرج " الهاتف الجديد " لتختفي ابتسامته ..
فوالده قد اشترى له هاتف لم ينل رضاه .
أعاده إلى كيسه .. وضعه بجواره .. نظر إلى والده .. وكأنه ينتظر المزيد ...
.
سأله والده .. ألم يعجبكـ ؟
هتف :
- هناكـ ما ينقصني أيضا .
- أسمعكـ .. أخبرني .
- اُريد مكتب لغرفتي غير هذا .. ليتسنى لي استذكار دروسي بكل راحة .
.
.
صمت الأب طويلا ثم وقف .. ربت على كتف ابنه .. ثم توجه نحو الباب خارجا من غرفته .
.
عاد بعد لحظات وجيزة .. حاملا بين يديه مبلغا من المال .. ليقدمه لإبنه .. ليشتري لنفسه ما يريد .
.
وعندما همّ أن يضع راحة يده على الباب ليطرقه ..
سمع أحمد يحدّث صاحبه عبر الهاتف قائلا :
- سأشتري لي مكتب جديد قريبا .. ولكنني سأشتريه بذوقي هذه المرة .. فمحال أن أسمح له أن يختاره هو لي .
.
.
حينها ..
طرق والده الباب ، ليُخبر ابنه بأنه قد سمع حديثه ..
ثم .. أدخل ذلك المبلغ تحت بابه .
.
.
.
يتبع ...

4 تعليقات:

غير معرف 10/6/08 8:45 م  

شي ننتظر الجزء الثالث بفارق الصبر


علاوي محمد

غير معرف 11/6/08 4:19 م  

رووووووووووووووووعة

اكملي وبسرعة
ولكن لا تنهيها بسرعة

اختك هبه

شموخ 12/6/08 2:51 م  

أنتظر التكملة ..
سلمتِ , و أحمد بدأت أمقته مو بس أكرهه !
دمتِ بخير , شموخ ..

أميـــــره 12/6/08 5:20 م  

سعيدة جدا بمتابعتكم ..


شكرا وبشده ..

Time

About me



Ameera Mohammad

Saudi Arabia


أنا متـفـائـلــة دومــــــــــاً .



في جعـبتي قـلـم ، يخـط لـي كـلمـاتي ..

وستكـون صفحـتي هـذه ، هـي واحتي

التي اُدّون فيها تلكـ الكـلمـات ..

فيا ليتـها لا تكون لقرائي كـ فتـات ممحـاة .

دمتم بود .



لزوار مدونتــــــــــي


لزوار صفحـتي الجـدد ...
هـذه عنـاويـن لكتـابات دونتـهـا بقلمي هنـا ..
قد تكون أجمل من غيرهـا :

النفوس أسـرار
زمـــن عجيب
مشـــاعر ام
حذاري يا صاحبي
لا تودعينـــــي
بـلا عنــوان
التفـــاؤل
حتى في طابور ارجوحــة
بين اركان غرفـة فقيد
بيتــي
في عيونهــم
ابنتـــي
حــــواء
هكــذا بدت


للتواصل السريع

Music


Blog Archive