2.10.2008

مجتمع قاســــي

في مجتمع قاسي نحن ..

فكثيرا ما نقرأ في صحفنا المتداولة .. مواضيع ، كُتبت ضدنا نحن النساء ..

وقليلة هي المواضيع الموجهة ضد الرجال ..
وقلّتها لا يعني شئ .. سوى .. أننا قد نكون مسالمات نوعا ما ..

بعد كل جملة يوجهها أحدهم ضدنا ، كلنا نملك الإجابة ذاتها ..
إليكم ذلك قرائي ..

هو : نستيقظ مبكرا كل يوم ..
هي : أغلبنا نحن النساء ، نستيقظ بعدكم بساعات قليلة ، وإن لم نستيقظ ، فذلك لأننا لم ننم ساعات المساء جيدا ، وقضينا الليل في رعاية أطفالنا الذين هم أطفالكم أيضا .

هو : نعمل طوال النهار ..
هي : أترانا نلهو و نجلس أمام التلفاز بعد أن نستيقظ مباشرة ؟

هو : لا نجلس أبدا خلال ساعات الدوام ..
هي : ونحن أيضا يا صاحبي .. فمنذ أن نجلس ها نحن .. نعد الطعام .. ننظم المكان .. نغسل ونجول في أركان الدار .

هو : لا يمضي يوم دون أن تخبرونا بأن هناك شئ ينقص مطبخكن ..
هي : واعجباه ! أنحن نعد الطعام لأنفسنا ؟ إن كان طهينا لمعداتنا ، فإننا حتما سنكتفي كل يوم بفطيرة جبن وكوب من الحليب الساخن .

هو : في كل شهر لابد أن نتوجه إلى المستشفى ، مرتين فأكثر لأطفالكم ..
هي :أهم أطفالنا فقط ؟
في اللحظة ذاتها التي أصبحوا فيها أطفالنا .. أصبحوا أطفالكم أيضا .. ومرضهم ليس بأيدينا .

هو : مع مغادرتنا للدار .. لا شك أننا سنحمل بين يدينا قمامة ، وإن كانت صغيرة ..
أيعقل أن تتكون قمامة في كل لحظة ؟
هي : ويلكم ! أنحن نصنع القمامة ؟


في مجتمع قاسي نحن ..
لا يرى منا إلا ماهو خطأ .. ويكتب علينا طوال الزمن ..

يقال أن دمعة الرجال صعبة ؟ أسهلة هي دمعة النساء إذا ؟

ألم ترى يوما .. ( ام ) تبكي حرقة من ابنها ؟
ألم ترى .. ابنة تبكي من ظلم اخوتها ؟

إذا .. صعبة هي ( دمعة النساء أيضا ) ... إلا أن جريها على الوجنتين دوما ، قد يجعلها تبدو رخيصة .
في مجتمع قاسي نحن ..
ليس بإمكاننا دوما تحقيق متطلباتنا بأيدينا ..
تمضي أيامنا في انتظار تحقيق مرادنا .. وقد نسأم الإنتظار .. فنتخلى عما نريد !
وإن لم نستطع أن نتخلى عن مبتغانا .. فإننا نمضي مع الزمن .. على أمل أن يحققه أحدهم يوما لنا ..
تمت

هناك تعليقان (2):

ريما يقول...

في زمننا هذا ياأخيتي المجتمع قاسي والحياة صعبة و الأماني كثيرة ...

ولو تساوت أصابع يدي لأجزمت أن الحياة قد أنتهت !

والصبر سلاحنا وشموع الأمل هي من تجعلنا نستمر في هذة الحياة .

محبتي

فاطمه أحمد يقول...

أتحكين لنا عزيزتي عما نواجهه من ظلم ..
حسنا فلتحكي .. ولتخطي صفحات وصفحات .. علَكي تصلين إلى ذلك الأمر المرتجى ..
علَكي ..!!
فأنا بأستطاعتي أن أملأ لك هذه الصفحة لأوضح لك عن مدى ما أعانيه من ظلم .. قد أدى بي إلى أمر لم أعتاده .. بل إلى أمر قد أرغمت عليه .. ولم يكن بوسعي أن أغير الأقدار ..
فلم أجد إلا الصمت .. ولم أشكي همي وقسوة ذلك الظلم الذي أصابني ..
فصرخت بصوت في داخلي :
لك لا إلى سواك ربي المشتكى ..

دام قلمك أميره ..

همسة قلم .