12.06.2007

حــــــــــــــواء

أحببتُ فيه عيناه اللتان تفيضان حباً لي في كل وقت .
أحببتُ فيه شفتاه اللتان ترسمان الإبتسامة على ملامحه ... والتفاؤل في حياتي .
أحببتُ فيه لسانه الذي ينثر عذب الكلمات لي كل حين .
أحببتُ فيه قوامه العظيم الذي يدافع عني ما دمت معه .
أحببتُ فيه كل شئ ... وكل ماعنده ... وكل شئ يفعله .

أقبل يوم ... ليته لم يقبل ...

لم يفهمني فيه ... فظلمني كثيراً ... نظر الى عيناي بظلم... وعيناه تحتقراني بشده .
شتمني لأول مرة .. فلم أجد منه ذلك من قبل أبداً .
أساء اليّ بقدر ما .... ما .... بقدر ما أساء اليّ .
ملأت عيناي وجنتاي دموعاً سخية آنذاك ... لم أتمالك نفسي ... فخرجت إلى أهلي ... حيث الكرامة .. وحيث حضنا والداي الدافئان .

مكثت معهما ليلتان ... وكأنهما قرنان ... كانت الساعات ثقيلة للغاية .
فبدأت أنتظر قدومه . ..
نعم ... أنتظر قدومه ... فقد فاض لساني حديثاً له ... وانتقاماً منه .
أجل ...

سأخبره بما أصبح يعني بالنسبة لي ... بعد أن كان يعني لي كل شئ .
سأعبر له عن مشاعري الحديثة تجاهه .
سأحتقره كما احتقرني ... لاُعيد لي كرامتي ... بعد أن سلبها مني .
سأشتمه أكثر مما شتمني .
سأقف صامدة أمامه ... وسأمتدح رجال العالم سواه .
سأمحي ذكرياتي السعيدة معه ... وسأعيد كل ماضيه الأسود .
سأنسى كل ما فعله من أجلي .
سـ ...

انقطعت أفكاري الطويلة على صوت أخي طلال ينشدني قدومه لي ...
نهضت بشده ...
توجهتُ إليه وكلي كبرياء ... مالئة ملامحي حقداً عليه ... فقد عرف الآن خطأه ... وآتى يقدّم الأعذار .
وقفتُ بجواره ... وقد استند حائطاً ... وأخفى يديه خلفه .
رفعتُ بصري ناظرة إليه ...وقد كان ينظر اليّ ... تذكّرتُ حينها ...
كل ما كان بيننا من أيام .. وأحاديث وذكريات .
كل ماكان بيننا من ساعات ... وأسرار وامنيات .
أغلقتُ عيناي ... لتملأ وجنتاي دموعاً مرة اخرى ... فأنستني ذكرياتي بعض ماحملته إليه .
أزال بكفه دموعي ... نظرتُ إليه ... فأظهر ما كان يخفيه ...
أجل ... وردة حمراء قدمها بين يديّ ... وابتسامته الشفافه تشق ملامحه .
قبل أن يحدثني ... نسيتُ كل ما كان لدي وما حملته إليه .. ونفذ كل ما جمعته من أنفة وكبرياء ...
ابتسمتُ باستحياء ... ووردتي بين يديّ ...
نطق لساني من غير اذن مني : (كم اشتقت إليك كثيراً ) .
انطلقتُ الى غرفتي ... أجمع ملابسي وحاجياتي .
توجهتُ إلى والداي اُقبّلهما ... وكانت خطواتي تسابقني ... فلم أعلم ان كنت قد قبّلتهما حقاً ... أم كانت قبلتيّ للهواء ...

صحبني معه ... ناسية حقاً كل ما فعله بي ، متناسياً هو كل ما بدر منه .

وصلنا الى دارنا حيث كان ... توجهتُ الى غرفتي بشوق ... استلقيتُ على سريري ... ونمتُ نوماً طويلاً ...
لتخبرني كل أحلامي بأنني كنتُ ضعيفة جداً ... فاخبرها بأنني ..
( حواء ) .
حررتها في عام 2003

هناك 3 تعليقات:

ريما يقول...

أنتِ حواء وأنا حواء وهي حواء

هي أمي وأختي وصديقتي وأنا.. الضعف قوتنا ونعتز به والضعف الذي اعنيه ليس العجز لكن هوا سر حواء

عزيزتي أميرة ،،
رائع ماكتبتيه

أحمد محمد يقول...

كم يأسرك اسم " طلال" ياأميره :)
تحيه الى قلبك الابيض ...

أحمد محمد

همسة قلم يقول...

فهنيئا لنا بقلوبنا .. إن كنا كذلك ..

سلم قلمك ..